تنفيذ حملة وطنية لتسجيل ونقل ملكية العقارات غير الموثقة في ست ولايات تونسية ابتداءً من نوفمبر
تعتزم السلطات التونسية بدء تنفيذ عملية إحصاء وتسجيل شاملة للعقارات غير المسجلة وغير المبنية في ست ولايات منتقاة، بداية من الأول من نوفمبر 2026، وذلك في إطار مجموعة من القرارات الجديدة التي أقرتها وزارة العدل ونُشرت بالجريدة الرسمية عدد 84 الصادر يوم 21 أوت 2026.
تهدف العملية إلى تنظيم وتحديث السجل العقاري الوطني، حيث سيتم إلزام أصحاب العقارات غير المسجلة بالخضوع للمسح العقاري الإجباري وفق الإجراءات المعتمدة من قبل الدولة، مما يساهم في تطوير بنية الملكية العقارية، وضمان الحقوق القانونية للمواطنين، وتقليص النزاعات حول الملكية.
تغطي هذه الحملة مناطق متعددة في ست ولايات تونسية تم تحديدها بعناية انطلاقاً من أهمية توسيع قاعدة الملكية العقارية المنظمة بالدولة وتعزيز مناخ الاستثمار والأمان العقاري. وتشمل العملية العقارات غير المسجلة سابقاً والمتواجدة خارج الأحواز العمرانية المرخصة، بالإضافة إلى العقارات التي لم يتم تحيين معطياتها منذ سنوات طويلة.
تأتي هذه الخطوة في سياق جهود السلطات لتسوية وضعية آلاف العقارات التي بقيت خارج الدورة الاقتصادية نتيجة غياب السندات القانونية والرسمية، والتي غالباً ما تعيق عمليات البيع والشراء والاستثمار في هذه العقارات.
وأوضحت مصادر مطلعة أن فرق المسح العقاري ستشرع في زيارة المناطق المعنية لجمع المعطيات ورسم الحدود وإعداد قائمة شاملة بكافة العقارات وأصحابها الحاليين، مع إتاحة الفرصة للمواطنين لتقديم اعتراضاتهم إن وُجدت قبل تثبيت التسجيل النهائي بالسجل العقاري.
وترافق عملية المسح العقاري الإجباري حملات إعلامية وتوعوية لتحفيز المواطنين على التعاون مع الفرق الميدانية والاستفادة من تسوية الوضعية القانونية لعقاراتهم، حيث يحصل المالك المسجل على سند ملكية رسمي يُخوّل له كافة الحقوق القانونية في التصرف والاستغلال والنقل.
ويُنتظر أن تساهم هذه العملية في دفع عجلة التنمية المحلية وجذب المزيد من الاستثمارات، وتوفير أرضية قانونية آمنة للمشاريع العقارية الجديدة في المناطق المشمولة بالحملة.
