مغامرة خطيرة بين صفاقس والقيروان تتحول إلى مأساة: انهيار كهف يُحاصر ثلاثة أشخاص

تحولت محاولة ثلاثة شبان بين ولايتي صفاقس والقيروان للعثور على كنز إلى كارثة، بعدما أدى انهيار أرضي مفاجئ إلى حبسهم داخل كهف سري مساء يوم الإثنين. الحادثة وقعت تحديدًا في منطقة تقع بين منزل شاكر (صفاقس) والشراردة (القيروان)، حيث حاول الثلاثة دخول دهليز تحت الأرض بغرض البحث عن الكنوز التي انتشرت أخبارها في المنطقة مؤخرًا.

وبحسب روايات شهود عيان، فإن الكهف انهار بشكل مفاجئ عندما كان الشبان في الداخل، مما أدى إلى تطاير الأتربة والصخور، واحتجازهم بالكامل. وفور وقوع الحادثة، هرعت فرق الحماية المدنية إلى المكان مدعومة بآليات الحفر الحديثة وكلاب البحث. وتواصلت جهود الإنقاذ طوال ليلة الإثنين في سباق مع الزمن، في محاولة للوصول إلى المحاصرين تحت الأنقاض.

وأكدت مصادر من الحماية المدنية أن العملية كانت معقدة للغاية بسبب هشاشة التربة وخطورة عمليات الحفر اليدوي في مثل هذه الحالات، إضافة إلى ضيق الدهليز وعمقه النسبي عن سطح الأرض، مما صعَّب مهام الإنقاذ.

وأفادت بعض المصادر المحلية بأن هؤلاء الشبان كانوا قد تتبعوا إشارات وشائعات عن وجود كنز مدفون، ما دفعهم للمغامرة والمخاطرة بحياتهم في سبيل الثراء السريع، من دون أخذ الاحتياطات اللازمة أو إبلاغ السلطات. كما أشار شاهد عيان إلى أن إحدى الدراجات النارية المستخدمة من قبل الشبان ساعدت فرق الإنقاذ في تحديد نقطة الدخول للكهف.

وتعتبر هذه الحادثة تحذيرًا جديدًا من مخاطر الحفر والتنقيب العشوائي عن الكنوز، خاصة في المناطق الريفية التي تنتشر فيها الأساطير حول وجود دفائن تاريخية. وقد دعت السلطات إلى الالتزام بالقوانين وتجنب مثل هذه المغامرات الخطيرة التي كثيرًا ما تنتهي بكوارث إنسانية.

يذكر أن عمليات الإنقاذ لا تزال متواصلة حتى لحظة نشر هذا الخبر، في انتظار أن تتمكن الفرق المختصة من إخراج الشبان الثلاثة رغم صعوبة الظروف الميدانية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *