توقيف الناشط سيف الدين العرفاوي إثر مشاركته في مسيرة احتجاجية بتونس

أذنت النيابة العمومية في تونس يوم الجمعة 21 أوت 2026، بالاحتفاظ بالناشط السياسي والمدون سيف الدين العرفاوي، على خلفية مشاركته في مسيرة احتجاجية نُظمت يوم 20 أوت الماضي. ووفق ما أفاد به محاميه، جاء قرار التوقيف بعد رفع العرفاوي لشعار خلال الفعالية اعتبرته السلطات “مهينًا” ويمسّ من هيبة رئيس الجمهورية.

وقد أثار توقيف العرفاوي جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والحقوقية، حيث رأت بعض الجمعيات أن الشعار الذي رفعه يندرج ضمن حرية التعبير التي يكفلها الدستور التونسي، بينما اعتبرته النيابة العامة تصرفًا يمكن أن يُعتبر إهانة لرئيس الدولة.

وفي تعليق على الحادثة، أوضحت حركة “نفس” وناشطون في المجتمع المدني أن الشعار المذكور كان شعارًا متداولًا في بعض الاحتجاجات، ورأوا أن إيقاف العرفاوي خطوة جديدة في مسار التضييق على حرية التعبير وملاحقة الأصوات المعارضة.

من جانبها بررت السلطات القضائية قرارها بأن الشعار المرفوع يحمل في طياته إساءة شخصية لرئيس الجمهورية، ما يخول لوكيل الجمهورية اتخاذ إجراءات قانونية بحق من يرفعه أو يروّج له، سيما في سياق التوتر السياسي الذي تشهده البلاد.

وقد طالبت منظمات حقوقية بالإفراج الفوري عن العرفاوي، مشددة على ضرورة احترام حرية التعبير ووقف سياسة استهداف النشطاء بسبب آرائهم.

ومن المتوقع أن يتم عرض العرفاوي على النيابة خلال الساعات القادمة للنظر في التهم الموجهة إليه وما إذا كان سيتم تمديد الاحتفاظ به، في حين تتزايد المخاوف بشأن تراجع منسوب الحريات في تونس في ظل تكرار مثل هذه الحوادث في الآونة الأخيرة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *