توضيحات هيئة السجون التونسية حول الرعاية الصحية داخل المؤسسات السجنية
عادت أوضاع السجون في تونس إلى دائرة النقاش العام نتيجة تزايد المطالب الحقوقية والمجتمعية بتحسين ظروف الإيقاف والرعاية الطبية المقدمة للموقوفين والسجناء. وتزامنت هذه المطالب مع تكرار الادعاءات المتعلقة بتدهور الحالة الصحية لبعض النزلاء ووجود تقارير عن صعوبات في الزيارات سواء للأهالي أو المحامين، إلى جانب شكاوى حول سوء المعاملة والتعذيب في بعض الحالات.
في هذا السياق، أصدرت الهيئة العامة للسجون والإصلاح توضيحاً رسمياً نفت فيه بشكل قاطع صحة الاتهامات التي راجت مؤخراً بشأن نقص الرعاية الطبية داخل السجون أو حرمان النزلاء من حقوقهم في الزيارة. وأكد الناطق الرسمي باسم الهيئة، حاتم العكروت، أن جميع المؤسسات السجنية تعمل وفق التراتيب القانونية المنظمة، وأن الرعاية الصحية متوفرة للنزلاء دون استثناء، مشيراً إلى أن الطاقم الطبي بالسجون يقوم بتقديم الاستشارات الطبية والنفسية باستمرار، حيث تم إجراء أكثر من عشرين ألف استشارة طبية في الفترة الأخيرة.
وأبرزت الهيئة أن التغطية الصحية تشمل جميع أصحاب الحاجات سواء على المستوى العلاجي أو الوقائي، مع وجود متابعة دورية للحالات الحرجة وتقديم الرعاية المتخصصة حين الحاجة. كما أكدت أن أبواب السجون ليست مغلقة أمام المحامين والأقارب، إلا في الحالات التي تستوجب إجراءات استثنائية تتعلق بالأمن أو السلامة.
ولفتت الهيئة إلى أنها تتعامل بجدية مع جميع الشكاوى، وتخضعها للمتابعة والتحقيق، مع التشديد على أنّ أبواب المؤسسات السجنية مفتوحة أمام زيارات المنظمات الحقوقية في إطار الالتزام بالقوانين الجاري بها العمل.
يأتي هذا التصريح الرسمي، في ظل استمرار الجدل حول وضعية السجون وحقوق الإنسان في تونس، وما يصاحبه من مطالبات بتعزيز الشفافية وإدخال إصلاحات جديدة على المنظومة السجنية، خاصة فيما يتعلق بالجانب الصحي ورعاية النزلاء.
