حادثة غرق قارب مهاجرين قبالة سواحل مدنين: مأساة جديدة تلوح في الأفق

شهدت السواحل الجنوبية لولاية مدنين، قبالة منطقتي بنقردان وجرجيس، فاجعة إنسانية جديدة مع انقلاب قارب كان يقل مجموعة من المهاجرين غير النظاميين في اتجاه الأراضي الإيطالية، مساء الأربعاء 19 أغسطس 2026.

انطلق المركب من منطقة بنقردان متوجهاً إلى أوروبا وعلى متنه 15 فردًا، معظمهم من أبناء الجهة، حيث كان الحلم الأوروبي يدفعهم إلى المغامرة عبر البحر رغم كل المخاطر. سرعان ما تحولت هذه الرحلة إلى كارثة بعد انقلاب القارب في عرض البحر، مما أدى إلى وقوع ضحايا وفقدان عدد من الأشخاص.

بادر الحرس البحري ووحدات الإنقاذ بالتدخل الفوري، حيث تمكنوا من إنقاذ شخصين، أحدهما في حالة حرجة. واستمرت عمليات البحث بمساعدة مراكب صيد تابعة للمنطقة، وأسفرت حتى اللحظة عن انتشال 6 جثث، بينما لا يزال البقية في عداد المفقودين وسط صدمة وألم عائلاتهم الذين يترقبون أي خبر عن ذويهم المفقودين.

المعلومات الأولية تشير إلى أن غالبية المفقودين ينحدرون من بنقردان وجرجيس، وهي مناطق تعاني من نسب بطالة مرتفعة وتحديات اقتصادية كبيرة تدفع شبابها إلى ركوب البحر والمجازفة بحياتهم بحثًا عن مستقبل أفضل. وتعود الحوادث من هذا النوع إلى تصاعد ظاهرة الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط في ظل استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بتونس، وضعف آفاق التشغيل وانعدام الأمل لدى فئة من الشباب.

حالة من الحزن تخيم على المدينة، فيما تواصل العائلات المنكوبة مطالبتها بمواصلة أعمال البحث وإجلاء مصير المفقودين. ويبقى هذا الحادث المأساوي ناقوس خطر جديد حول ضرورة معالجة جذور إشكالية الهجرة والبحث عن حلول فعلية للحد من مثل هذه المآسي المتكررة على السواحل التونسية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *