تصاعد أحزان بنقردان وجرجيس بعد انتشال جثة جديدة إثر غرق قارب مهاجرين
شهدت السواحل التونسية مأساة إنسانية جديدة بعد غرق قارب كان يقل عدداً من المهاجرين غير النظاميين قبالة سواحل مدينتي بنقردان وجرجيس بولاية مدنين. هذه الحادثة المأساوية وقعت أثناء محاولة عدد من الشبان التونسيين عبور البحر المتوسط بطريقة غير قانونية بحثاً عن حياة أفضل في أوروبا.
وفقاً لمصادر حقوقية وتصريحات رسمية، انطلق القارب المنكوب من سواحل المنطقة يوم الأربعاء 19 أغسطس 2026، وكان على متنه 15 شخصاً ينشدون الوصول إلى الشواطئ الإيطالية. إلا أن الرحلة تحولت إلى كارثة بعدما فقد القارب توازنه وغرق في عرض البحر، ما أدى إلى فقدان العديد من الركاب.
وعلى إثر الحادث، بدأت وحدات الحرس البحري التونسي وجيش البحر إلى جانب عدد من مراكب الصيد عمليات بحث وتمشيط مكثفة أملاً في العثور على ناجين أو انتشال جثث الضحايا. وحتى مساء السبت 22 أغسطس 2026، أكدت السلطات انتشال جثة جديدة ليرتفع عدد الجثث المنتشلة إلى سبعة، وسط توالي جهود البحث عن المفقودين الآخرين ووسط تلاشي آمال العثور على أحياء مع مرور الوقت.
كما تمكنت فرق الإنقاذ خلال عمليات البحث يوم الجمعة من إنقاذ شخص واحد من بين المفقودين، لكن بقية الركاب لا يزال مصيرهم مجهولاً، ما يزيد من مأساوية الوضع ويثقل كاهل عائلات الضحايا الذين يعيشون حالة من الترقب والصدمة.
وتأتي هذه الفاجعة في ظل استمرار محاولات العبور والهجرة غير النظامية من السواحل التونسية نحو أوروبا، حيث تعتبر تونس واحدة من أبرز نقاط انطلاق قوارب المهاجرين في البحر المتوسط رغم المخاطر الجسيمة التي تحيط بهذه الرحلات. وتجدر الإشارة إلى أن السلطات التونسية كثفت مؤخراً من حملاتها الأمنية والرقابية للحد من هذه المحاولات وحماية أرواح الشباب.
وتتكرر مثل هذه المآسي في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة تدفع الشباب إلى خوض مغامرة محفوفة بالمخاطر أملاً في مستقبل أفضل، لكن النتيجة كثيراً ما تكون كارثية ومؤلمة للمجتمع التونسي برمته.
