جدل في بريطانيا بعد اكتشاف سائحة بريطانية مؤسسة رعاية مسنين داخل فندق في تونس
في واقعة أثارت الكثير من الجدل في الأوساط البريطانية، عبّرت سائحة بريطانية تُدعى تريسي هاسلام، تبلغ من العمر 52 عاماً وأم لثلاثة أبناء، عن خيبة أمل كبيرة تجاه تجربتها السياحية الأخيرة في تونس، بعدما اكتشفت خلال عطلتها أن الفندق الذي أقامت فيه يضم قسماً مخصصاً لرعاية المسنين.
وبحسب صحيفة “ديلي ميرور” البريطانية، أنفقت هاسلام قرابة 4 آلاف جنيه إسترليني (أي حوالي 17 ألف دينار تونسي) على عطلة وصفَتها بأنها كانت “كارثية بشكل غير متوقع”. فقد فوجئت السائحة، بحسب تصريحها للصحيفة، بوجود مؤسسة رعاية مسنين داخل الفندق، الأمر الذي أثار استياءها وشعورها بأن تجربتها وعائلتها تم تقويضها بالكامل، حيث لم تكن هذه المعلومة متوفرة في تفاصيل الحجز أو الترويج للفندق.
وأوضحت هاسلام أن وجود النزلاء من كبار السن وأصحاب الاحتياجات الخاصة الذين يستخدمون الكراسي المتحركة أثّر سلباً على الأجواء والترفيه في المسبح والمناطق العامة، مشيرةً إلى أنها لم تستطع الاستمتاع ولا توفير الراحة المنشودة لأطفالها. كما أكدت أنها تفاجأت بمشاركة نفس المساحات والمنشآت مع نزلاء رعاية المسنين، دون سابق إعلام أو توضيح من الشركة السياحية التي نسقت لها الرحلة.
هذا الحدث أثار تساؤلات حول مدى وضوح السياسات الإعلانية للفنادق وضرورة إبلاغ الزوار بكل الخصوصيات التي قد تؤثر على طبيعة إقامتهم. في المقابل، لم يرد الفندق على الانتقادات بشكل مباشر، فيما دعت بعض جمعيات الدفاع عن حقوق المسنين إلى ضرورة احترام كرامتهم وعدم تحميلهم مسؤولية تجارب الآخرين، مشددين على أهمية الدمج الاجتماعي في الفضاءات السياحية.
تستمر القضية بإثارة نقاشات واسعة في بريطانيا حول مسؤولية الشركات السياحية ودور الجهات المنظمة في ضمان الشفافية مع العملاء، ومن المنتظر أن تدفع هذه الحادثة بعض الوكالات السياحية إلى مراجعة طرائق تسويقها وتوضيحها لتفاصيل خدمات الفنادق أمام المسافرين مستقبلاً. كما فتحت التجربة باب الحوار حول أهمية تكافؤ الفرص في مختلف الفضاءات العمومية والسياحية للجميع.
