العجبوني ينتقد استمرار سياسة لوم الآخرين ويدعو إلى تغيير جذري في إدارة أزمات تونس
أعرب هشام العجبوني، الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي، عن قلقه الشديد من مواصلة السلطات في تونس اتباع نهج يلقي اللوم على الآخرين ويُعزّي فشل الإدارة إلى «المؤامرات» بدلاً من مواجهة أسباب الأزمات بشكل مباشر. واعتبر العجبوني أن هذا النمط من التفكير تحوّل من مجرّد حالة ظرفية مرتبطة بأحداث استثنائية كإجراءات 25 جويلية 2021، إلى أسلوب دائم أصبح يحدد علاقة الحكم بالمواطن في تونس.
وأشار العجبوني إلى أن الأعوام الأخيرة شهدت تفاقماً واضحاً للأزمات التي تعصف بتونس، من بينها نقص المواد الأساسية وأزمات الماء والكهرباء، والتي وصفها بأنها تجليات لفشل المنظومة الحاكمة في إيجاد حلول واقعية ومستدامة. وأضاف أن الخطاب الرسمي لا يزال يركز على تبرير الفشل عبر اتهام أطراف داخلية وخارجية بالتآمر، مما أبعد الدولة عن اعتماد الإصلاحات الجدية أو المكاشفة مع الشعب حول حقيقة الأوضاع ومصادر الخلل.
وأوضح العجبوني أن مواظبة السلطة على الحديث عن «مؤامرات» تُحاك ضد تونس بات عائقاً أمام إجراء التغييرات الضرورية لإنقاذ البلاد. وشدد على أن استمرار الإنكار وإدارة الأزمات عبر اللجوء للمسكنات المؤقتة بدل الحلول الجذرية، يهدد بجعل حالة الاستثناء نموذجاً دائماً للحكم، وهو ما اعتبره تحولاً خطيراً يُقوّض أسس الدولة ويمنع التقدم.
واختتم العجبوني تصريحه بدعوة كافة الفاعلين السياسيين والاجتماعيين إلى مواجهة الحقائق وفتح حوار جاد من أجل بلورة رؤية جديدة تتجاوز سياسة البحث عن شماعات والمراوحة في المكان. وأضاف أن تونس بحاجة إلى مراجعة حقيقية وصادقة لطرق إدارة الشأن العام بعيداً عن النظريات التآمرية، لضمان الاستقرار والتنمية وتلبية تطلعات الشعب.
