ألفة يوسف تطرح تساؤلاً حول استعداد التونسيين للبقاء لو أُتيحت حرية الهجرة للجميع

في تدوينة لافتة، تناولت الباحثة التونسية ألفة يوسف قضية الهجرة بمقاربة جديدة تدعو للتفكير: ماذا لو أُتيح لكل تونسي وتونسية خيار مغادرة البلاد بلا حواجز أو شرط؟ سؤال جعل من منصة التواصل الاجتماعي منبرًا لحوار مجتمع مفتوح حول واقع العيش في تونس وأسباب التمسك أو الرغبة في الرحيل.

طرحت يوسف الفرضية بشكل صريح: “لو أصبح بإمكان أي تونسي أو تونسية أن يهاجر بحرية، كم بقي من المواطنين سيختارون مواصلة الحياة هنا بإرادة خالصة ودون ضغط؟”. هذا الطرح أثار عديد التفاعلات، من بينها من رأى أن التأمل فيه يكشف عمق أزمة الثقة بين المواطن ودولته حين تصبح أساسيات الحياة صعبة المنال.

وتؤكد ألفة يوسف في التعليقات المرتبطة أن الهجرة ليست ذنبًا أو نقصًا في الوطنية بل هي حق مشروع لكل إنسان يسعى لتحسين ظروف حياته. معتبرة أن محاكمة الأفراد على اختياراتهم في الهجرة ينم عن غياب فهم واقعي لمشاكل المجتمع، مؤكدة أن الحرية في اختيار البقاء أو الرحيل جزء من الكرامة الإنسانية.

ووضع هذا الحوار الافتراضي يدًا على الجرح، إذ انتشرت شهادات من شباب وبالغين عبروا عن رغبتهم في الهجرة سعياً وراء ظروف عيش أفضل وفرص عمل مستقرة، أو حتى بحثاً عن أمل جديد في مجتمعات أخرى. كما أشار متابعون إلى أن الحلول لوضع الهجرة لن يكون بغلق الأبواب بل بتعزيز الحقوق، والمسؤولية، والثقة في المؤسسات، والعمل الجاد لتحسين واقع الوطن البديل الذي يحلم المواطنون بالبقاء فيه لا الهروب منه.

يظل تساؤل ألفة يوسف محفزًا للتحليل العميق حول علاقتنا بالجذور والوطن: هل نختار بلادنا حبًا وحرية، أم نبقى بفعل الضرورة؟ وإلى متى يبقى حلم الهجرة شاغلاً لجيل يشعر أن الأفق يضيق يومًا بعد يوم؟

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *