الاتحاد العام للشغل يكذب شائعات حول إضراب جديد في قطاع المحروقات
انتشرت في الساعات الأخيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعض الأخبار التي تتحدث عن وجود قرار لإطلاق إضراب في قطاع المحروقات ابتداءً من منتصف الليل في تونس، مما أثار جدلاً واسعاً ومخاوف لدى المواطنين وأصحاب السيارات من احتمالية حدوث أزمة وقود في البلاد.
غير أن غسان القصيبي، المكلف بالإعلام في الاتحاد العام التونسي للشغل، نفى بشكل رسمي صحة هذه الأنباء، مؤكداً في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك أن الاتحاد لم يصدر أي قرار بتنفيذ إضراب في هذا القطاع في الوقت الحالي. وقال القصيبي: “كل ما يروج بخصوص اتخاذ قرار بتنفيذ إضراب في قطاع المحروقات هو مجرد إشاعة لا أساس لها من الصحة”، داعياً المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات والاعتماد على المصادر الرسمية فقط فيما يتعلق بأخبار القطاعات الحيوية.
ومن جهته، علّق الكاتب العام للجامعة العامة للنفط والمواد الكيميائية، سليم السحيمي، على هذه الأخبار، موضحاً أن الجامعة لم تتخذ أي خطوة مماثلة وأن كل التحركات النقابية الكبرى تُعلن مسبقاً عبر القنوات الرسمية للمنظمة النقابية وعدم اللجوء أبداً إلى تسريبها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي سياق متصل، شهدت تونس في الأيام القليلة الماضية بعض التحركات العمالية في قطاع نقل المحروقات، حيث نفذ سائقو شاحنات نقل الوقود إضرابًا مفاجئًا يوم الخميس 20 أغسطس 2026 في المنطقة البترولية برادس، ما أدى إلى اكتظاظ كبير أمام محطات الوقود وتعطل جزئي في عمليات التوزيع. إلا أن هذا التحرك كان محدوداً بزمنه ومكانه، وتم رفعه لاحقاً بعد تدخل وزارة الشؤون الاجتماعية وتوصّل الأطراف المعنية إلى اتفاق يلبي عدداً من المطالب المرفوعة من قبل السائقين.
وبحسب تصريحات سلوان السميري، الأمين العام المساعد المسؤول عن قسم العلاقات الدولية بالاتحاد العام التونسي للشغل، فقد تم الاستماع إلى مطالب المضربين خلال جلسة رسمية مثلت فيها كل الأطراف، وجرى الاتفاق حول استئناف العمل وعودة توزيع الوقود إلى طبيعته تدريجياً. وطمأن السميري المواطنين أن الإضرابات العمالية المفاجئة يتم التعامل معها وفق أطر الحوار الاجتماعي تجنباً لأي أزمة في تزويد السوق بالمحروقات.
يأتي هذا التوضيح ليضع حداً للشائعات المتكررة التي تثار بشكل دوري حول قطاع المحروقات في تونس، خصوصاً مع حساسية هذا القطاع الحيوي وما له من تأثير مباشر على الحياة اليومية للمواطنين. ودعا الاتحاد العام التونسي للشغل الجميع إلى تحري الدقة في نقل الأخبار، وعدم المساهمة في نشر البلبلة دون التحقق من مصادر المعلومات الرسمية والمختصة.
