دعمٌ دولي واسع لاتفاق تونس حول الانتخابات الليبية وإعادة هيكلة مفوضية الاقتراع
رحّبت تسع دول غربية بالتفاهمات التي توصلت إليها الأطراف الليبية خلال لقاء المجموعة المصغرة المنعقد بتونس في 20 أغسطس 2026، معتبرة أن الاتفاق حول إعادة هيكلة مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وإرساء إطار انتخابي موحّد يشكل منعطفاً أساسياً نحو تنظيم انتخابات وطنية تنهي سنوات من الانقسام السياسي والمؤسسي في ليبيا.
وشهدت العاصمة التونسية جولات مكثفة بين ممثلين عن مجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، والقيادة العامة، وحكومة الوحدة الوطنية، حيث أفضت المشاورات، برعاية البعثة الأممية إلى توقيع أعضاء لجنة “4+4” بالأحرف الأولى على الوثيقة النهائية المتعلقة بإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية مع إدماج تعديلات رئيسية على القوانين الناظمة للانتخابات المقبلة.
وأعربت الدول الغربية، من خلال بيان مشترك، عن تقديرها لجهود المشاركين الليبيين واستعدادهم لتقديم تنازلات من أجل المصلحة الوطنية، وشددت على أهمية التنفيذ السريع للتفاهمات من أجل تهيئة كافة الظروف السياسية والقانونية والأمنية التي تسمح بإجراء انتخابات نيابية ورئاسية حرّة وشفافة.
ويرى مراقبون أن الخطوة التي أحرزتها الاجتماعات التونسية، رغم التحديات المتبقية خاصة في ما يتعلق بتوزيع الصلاحيات واختيار رئيس المفوضية، تعكس تحوّلاً ملحوظاً في الاتجاه نحو التوافق السياسي، بينما أكدت أطراف أممية ودولية أن نجاح المسار الانتخابي يتوقف على التزام المؤسسات الليبية كافة بتنفيذ التوصيات وضمان قبول نتائج الاقتراع.
من الجانب الدولي، عُدّ الاتفاق محطة مشجعة لإحياء مسار الانتقال الديمقراطي وتعزيز وحدة المؤسسات وتحسين بيئة الاستثمار والاستقرار في ليبيا، حيث شددت الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي المشاركة بالبيان على أهمية مواصلة دعم جهود المصالحة ورفض أي إجراءات تعرقل المسار الانتخابي.
وفي ختام اللقاءات، تم الاتفاق على عقد جولة حاسمة من المحادثات داخل ليبيا لاستكمال الملفات العالقة والإعلان رسمياً عن بدء الاستعدادات الانتخابية، وسط دعوات إلى الحفاظ على زخم التوافق وتفادي العودة إلى الانقسام أو الانسداد السياسي.
