الاتحاد الأوروبي يدعو لتحسين أوضاع الحريات في تونس في تقريره السنوي

أصدر الاتحاد الأوروبي مؤخرًا تقريره السنوي حول أوضاع حقوق الإنسان والديمقراطية لعام 2025، حيث تضمن تقييماً شاملاً للواقع الحقوقي في تونس. وجاء في التقرير الذي تم الإعلان عنه من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي في تونس في أواخر أغسطس 2026، أن البلاد تواجه تحديات متزايدة فيما يتعلق بالحريات العامة وسيادة القانون.

وركز التقرير بشكل خاص على قضايا حرية الصحافة والتعبير، مشيرًا إلى استمرار التضييق والملاحقات بحق الإعلاميين والناشطين، بالإضافة إلى تزايد القيود القانونية التي تعيق عمل وسائل الإعلام. كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء مدى استقلالية القضاء، مؤكدًا أن الضمانات القضائية أصبحت معرضة لبعض الضغوطات، الأمر الذي يؤثر على المحاكمات العادلة والحقوق الأساسية للمواطنين.

وشمل التقرير توجيه انتقادات حادة بشأن وضع المجتمع المدني في تونس، حيث لفت إلى المعوقات التي تواجه الجمعيات والمنظمات الحقوقية في أداء دورها، في ظل الإجراءات الحكومية والقيود التنظيمية الجديدة. وفيما يتعلق بملف الهجرة، لاحظ الاتحاد الأوروبي تصاعد الانتهاكات ضد المهاجرين وطالبي اللجوء، خاصة في ما يخص التعامل الأمني وغياب الحماية الكافية لهذه الفئة، مع استمرار التعاون الأوروبي-التونسي رغم هذه التجاوزات.

ودعا التقرير السلطات التونسية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإصلاح الأوضاع، عبر تعزيز حرية الصحافة وضمان استقلال القضاء وتمكين المجتمع المدني من العمل دون عراقيل، إضافةً إلى اعتماد سياسات أكثر إنسانية في التعامل مع المهاجرين. كما شدد الاتحاد الأوروبي على أهمية الشفافية والحوار مع جميع الأطراف المعنية، مع التأكيد على استمرار دعم تونس في مسارها الديمقراطي إذا التزمت بمعايير حقوق الإنسان الدولية.

ويأتي هذا التقرير ليعكس تزايد الانشغال الأوروبي بشأن مستقبل الحريات في تونس، في سياق متغيرات سياسية واجتماعية تجعل من الإصلاحات الحقوقية أحد أبرز التحديات في المرحلة المقبلة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *