تعطل أنظمة التبريد في مركز لعلاج السرطان يهدد استمرارية العلاج الإشعاعي للمرضى
شهد أحد مراكز علاج السرطان حالة من الارتباك بعد توقّف أنظمة التكييف الأساسية، مما أدى إلى تعطّل عمل المضخات الخاصة بمسرّعين خطيين يُستخدمان للعلاج الإشعاعي. هذا الخلل الفني أثار قلق الأطباء والعاملين في القطاع الصحي، خاصة وأن الأمر يتعلق باستمرارية علاج مرضى السرطان الذين يعتمدون على الدقة والانتظام في جدول الجلسات.
الدكتور غازي الجربي، أستاذ جراحة الأورام ورئيس جمعية نوران للوقاية من الأمراض السرطانية، سلّط الضوء على هذه الأزمة وأكّد أن تعطّل أجهزة التبريد الأساسية سبب توقفًا تامًا لجهازين رئيسيين في قسم العلاج الإشعاعي. وأضاف أن هذه الأجهزة ضرورية لعلاج المرضى، وأن أي تأخير في استمرار الجلسات يشكّل خطرًا فعليًا على صحتهم ومآل حالاتهم.
ويتمثل دور مضخات التبريد في الحفاظ على درجة حرارة المسرّعات الخطية ضمن المستوى المناسب خلال عمليات العلاج. وأي اضطراب في وظائف التبريد قد يتسبب في أعطال تقنية فورية، مما يُوجب وقف العمل حرصًا على سلامة الأدوات وحياة المرضى.
من جهته، نبّه الدكتور الجربي إلى ضرورة التحرك الفوري لإصلاح نظام التكييف واستبدال أي معدات معطّلة، مؤكدًا أن مرضى السرطان لا يتحملون فترات توقف طويلة نظرًا لأهمية انتظام الجلسات العلاجية لتحقيق أفضل النتائج، لا سيما في الحالات الحرجة.
وطالب رئيس جمعية نوران الجهات المعنية بتوفير احتياطات سريعة وتحديث البنية التحتية في مراكز علاج الأورام لتفادي تكرر مثل هذه الأزمة مستقبلاً، على اعتبار أن تعطيل الأجهزة الحيوية يعرّض حياة المئات من المرضى للخطر ويُدخلهم في حالة من التوتر والترقب بسبب عدم وضوح موعد استئناف العلاج.
وتعيد هذه الحادثة التذكير بالحاجة الملحّة لتطوير الموارد التقنية والصيانة الدورية في المؤسسات الصحية المتخصصة، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الأساسية وعدم تعرّض المرضى لمخاطر إضافية، خاصة لفئة تعتمد على الأجهزة الدقيقة مثل مرضى الأورام.
