ضغوط متزايدة على المستشفيات التونسية وسط موجة حر غير مسبوقة ودعوات لتحقيق عاجل

شهدت تونس خلال الأشهر الأخيرة موجة حر استثنائية اجتاحت مختلف المناطق، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في عدد حالات الاستشارة والتكفل الصحي بالمستشفيات. فقد أفادت وزارة الصحة بتسجيل 633 حالة صحية مرتبطة بتأثيرات درجات الحرارة العالية، تم التكفل بها ما بين بداية يوليو وحتى نهاية أغسطس 2026.

هذه الأرقام الرسمية تأتي في وقت تشهد فيه أقسام الاستعجالي بالمستشفيات ضغطًا هائلًا، خصوصًا مع تكرار الانقطاعات في التيار الكهربائي، وشح المعدات الطبية، وهو ما دفع العديد من المختصين الطبيين إلى التحذير من تفاقم الوضع إذا استمرت درجات الحرارة في الارتفاع دون توفير حلول عاجلة.

في هذا السياق، نبهت الجمعية التونسية لطب الاستعجالي إلى ضرورة تعزيز الطواقم الطبية وزيادة عدد الأسرة في المستشفيات وتسهيل نقل المرضى نحو الأقسام المختصة لتخفيف الاكتظاظ، مؤكدة أهمية تضافر الجهود بين مؤسسات الدولة لتأمين الاستجابة السريعة والطبية الكافية لجميع الحالات الطارئة.

من جهة أخرى، ارتفعت الأصوات المنادية بفتح تحقيقات نزيهة بشأن ظروف التكفل بالمرضى، خاصة في ما يتعلق بالحالات التي يشتبه أن تكون وفاتها ناجمة عن مضاعفات ارتفاع الحرارة أو تقطع الخدمات الأساسية كالكهرباء، وسط ما يصفه البعض بـ”تعتيم رسمي” على حصيلة الضحايا الحقيقية لموجة الحر.

يأتي هذا في ظل توقعات باستمرار درجات الحرارة فوق المعدلات الموسمية حتى بداية سبتمبر المقبل، الأمر الذي يفرض تحديًا إضافيًا على القطاع الصحي في تونس لمواجهة تداعيات الاختلالات المناخية وتأثيراتها المباشرة على صحة المواطنين.

وقد دعت وزارة الصحة جميع المواطنين إلى الالتزام بإجراءات الوقاية والتقيد بتعليمات الطواقم الطبية لتقليل المخاطر، في حين حثت الهياكل الصحية على الجاهزية القصوى خلال الفترة القادمة لتفادي أي كارثة إنسانية نتيجة الإجهاد الحراري.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *