تكرار الحوادث المأساوية: وفاة تونسي ثالث في سجون إيطاليا خلال شهر

شهدت الجالية التونسية في إيطاليا خلال شهر واحد فقط موجة مأساوية من الوفيات في صفوف أبناءها، كان آخرها وفاة مواطن تونسي داخل سجن في مدينة فيرارا بالإيطالية فجر اليوم.

تأتي هذه الحادثة لتكون الثالثة من نوعها خلال فترة قصيرة، وسط تساؤلات حول ظروف احتجاز التونسيين في مراكز التوقيف والسجون الإيطالية وتزايد قلق ذويهم. إذ لم تمر إلا أسابيع قليلة على وفاة الضاوي لسود، أصيل منطقة بن قردان، الذي توفي داخل مركز الحجز والترحيل بمدينة سان جيرفازيو في بوتنسا يوم 10 أغسطس 2026، وإعلان وفاة تونسي ثانٍ في مقر إقامته لاحقاً.

ورغم تباين الوقائع التي أودت بحياة هؤلاء الشبان، إلا أن العامل المشترك بينها هو الغموض بشأن أسباب الوفاة والظروف التي عاشوها قبل رحيلهم. وفي الوقت الذي طالبت فيه عائلات الضحايا بفتح تحقيق رسمي ونشر نتائج الطب الشرعي بشفافية، لا تزال الجهات الرسمية الإيطالية تلتزم الصمت حيال الحوادث المتكررة.

وأثارت الحالات الأخيرة حالة من الحزن العميق في أوساط الجالية التونسية، التي عبرت عن مخاوفها من استمرار هذا النزيف، مناشدة السلطات التونسية والدبلوماسية إلى التحرك العاجل لمتابعة هذه الملفات وضمان معاملة إنسانية للتونسيين هناك.

يذكر أن منظمات حقوقية إيطالية وتونسية على حد سواء، تتابع باهتمام تصاعد عدد حالات الوفاة الغامضة في أماكن الاحتجاز، مطالبة بتحسين الظروف داخل السجون وفتح قنوات تحقيق ومراقبة مستقلة للحد من أي تجاوزات محتملة.

وفي ظل هذا التصاعد، يبقى السؤال مطروحاً حول واقع الجالية ومستقبل التونسيين المقيمين أو الموقوفين في إيطاليا، ومدى توفر الضمانات الحقوقية التي نصت عليها المواثيق الدولية لضمان الكرامة والأمان للجميع.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *