منظمة العفو الدولية تحث السلطات التونسية على إسقاط المحاكمات السياسية قبل جلسة هامة في سبتمبر
دعت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية إلى اتخاذ خطوات فورية لإلغاء الأحكام القضائية الصادرة في إطار ما يُعرف بقضية “التآمر على أمن الدولة”، والتي طالت مجموعة من النشطاء والمحامين والمعارضين على خلفية ممارستهم السلمية لحقوقهم الأساسية. وتأتي هذه المناشدة في سياق الاستعداد لجلسة محكمة التعقيب المقررة في 3 سبتمبر 2026، والتي تمثل محطة حاسمة للبت في مصير المتهمين.
وقالت سارة حشاش، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن الأحكام القاسية الصادرة ضد 34 شخصًا، والتي تراوحت فتراتها ما بين خمسة إلى 45 عامًا، تعد انتهاكًا صارخًا لمعايير العدالة وحقوق الإنسان. وانتقدت المنظمة ما اعتبرته محاكمات ذات طابع سياسي، غاب عنها الحد الأدنى من معايير المحاكمة العادلة والشفافية، وشهدت تدخلًا من السلطة التنفيذية.
وأضافت العفو الدولية في بيانها أن استمرار احتجاز المتهمين لمجرد ممارسة حقهم في حرية الرأي والتعبير يشكل تعديًا واضحًا على الحقوق والحريات الأساسية. وأكدت المنظمة أن القوانين المستخدمة في هذه القضية فضفاضة، وتستعمل لقمع الأصوات المعارضة تحت ذريعة الحفاظ على أمن الدولة.
وطالبت المنظمة السلطات التونسية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين في القضية، والنظر في إلغاء كافة التهم والأحكام ذات البعد السياسي، تماشيًا مع التزامات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان. كما حثت العفو الدولية السلطة القضائية على ضمان استقلاليتها وحيادها خلال النظر في الطعون المقدمة أمام محكمة التعقيب، بحيث تتفادى تكرار الانتهاكات السابقة وتضمن لجميع الأطراف الحق في محاكمة عادلة.
تجدر الإشارة إلى أن هذه القضية، التي أثارت استنكارًا وإدانات حقوقية ودولية واسعة، تضع منظومة العدالة في تونس أمام اختبار حقيقي بشأن مدى التزامها بحماية الحقوق الأساسية وصون الحياة الديمقراطية.
