تونس على أعتاب حكومة جديدة: ترقب وتكهنات حول التغيير الوزاري المرتقب
تتزايد المؤشرات في الأوساط السياسية والإدارية في تونس نحو احتمالية إجراء تعديل حكومي واسع النطاق قد يفضي إلى تشكيل حكومة جديدة تعد السابعة في تاريخ الحكومات المتعاقبة في البلاد خلال العقد الأخير. وتدور في الكواليس حوارات حول شخصيات مرشحة لتولي مناصب قيادية، من بينها وجوه قانونية وإدارية معروفة كعماد الحزقي، ومحمد صالح بن عيسى، ومصطفى الفرجاني، وغيرها من الأسماء التي تحظى بتقدير في المجتمعين السياسي والأكاديمي.
ورغم انتشار التسريبات عن اقتراب تشكيل حكومة جديدة، إلا أن المصادر الرسمية لم تؤكد إلى الآن حدوث أي تعديل رسمي على تركيبة الحكومة الحالية. الدستور التونسي بصيغته الجديدة يمنح رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة في اختيار أعضاء الفريق الحكومي وتغييرهم، بعد أن تم في السنوات الأخيرة نقل هذه المسؤولية حصريًا إلى رئيس الدولة، خلافًا لما كان عليه الوضع في الدساتير السابقة التي كانت تمرر هذه الخطوات عبر البرلمان.
ويرى محللون سياسيون أن هذه المرة، ورغم وجود شبه إجماع بين عدد من النواب والساسة على ضرورة التغيير بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، فإن قراءة الأوضاع بعيون الماضي قد تؤدي إلى استنتاجات مربكة. فمشهد الحكم في تونس شهد تغيرات جوهرية بعد دستور 2022، أبرزها المركزية في سلطة القرار التنفيذي وسيطرة رئيس الجمهورية على تعيين الحكومة أو تغييرها دون الحاجة لموافقة البرلمان.
هذا ويشار إلى أن نداءات التغيير الحكومي ازدادت في الفترة الأخيرة في ظل التحديات الاقتصادية المتصاعدة التي تواجهها البلاد. فقد اعتبر عدد من البرلمانيين والخبراء أن حكومة رئيسة الحكومة الحالية، سارة الزعفراني الزنزري، لم تحقق ما كان منتظرًا منها في معالجة ملفات محورية مثل التنمية والاستثمار ومعيشة المواطن.
في الانتظار، يبقى الترقب سيد الموقف في الشارع التونسي، وسط آمال أن يأتي أي تغيير سياسي أو حكومي بجديد على مستوى السياسات العامة أو إدارة الشأن الوطني. ومن المنتظر أن تعلن رئاسة الجمهورية بشكل رسمي عن أي خطوات في هذا الاتجاه عبر القنوات والمؤسسات الرسمية، ما يؤكد أن أي قرار بهذا الحجم لن يكون إلا بوحي من أعلى هرم السلطة التنفيذية في تونس.
