استقالة وزير الجيش الأمريكي دان دريسكول وسط توترات مع وزير الدفاع
في تطور سياسي جديد داخل الإدارة الأمريكية، قدّم دان دريسكول، وزير الجيش الأمريكي، استقالته رسميًا من منصبه بعد فترة اتسمت بالخلافات المتكررة مع وزير الدفاع بيت هيغسيث. تأتي هذه الخطوة بعد أشهر من التوتر والجدل حول آلية إدارة شؤون الجيش والتوجهات الاستراتيجية للقيادة العسكرية في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” أول من كشف عن نبأ الاستقالة، قبل أن تتبعه عدة وسائل إعلامية أمريكية منها شبكة CNN والجزيرة، التي أكدت حدوث الاستقالة في نهاية شهر أغسطس 2026. وأشارت المصادر الصحافية إلى أن العلاقة المتوترة بين دريسكول وهيغسيث لعبت دورًا كبيرًا في اتخاذ القرار، إذ شهدت الاجتماعات الأخيرة بينهما تباينًا واضحًا في الآراء بشأن السياسات الدفاعية ومستقبل العمليات العسكرية الأمريكية.
ولم يصدر البيت الأبيض نفيًا أو تأكيدًا مباشرًا فيما يخص تفاصيل الاستقالة، إلا أن متحدثًا رسميًا صرح بأن دريسكول أظهر كفاءة كبيرة في تعزيز برامج الإدارة الحالية، خاصة فيما يتعلق برفع جاهزية الجيش وتطوير الجانب العملياتي. كما أثنى البيان على جهود دريسكول في دعم المفاوضات الدولية والمساهمة في القيادة العسكرية خلال فترة شهدت تحديات إقليمية متزايدة.
ويُعتبر دان دريسكول من الشخصيات البارزة التي تولت مسؤولية قيادة الجيش الأمريكي في فترة اتسمت بكثرة الأزمات والتحديات الداخلية والخارجية، حيث واجه خلالها مطالب متزايدة لتعزيز قدرات الجيش ورفع مستويات الاستعداد القتالي. ورغم النجاحات التي حققها في تطوير بعض القطاعات العسكرية، إلا أن الانقسامات داخل مجلس الإدارة وغياب التوافق مع قيادات وزارة الدفاع عجّلت برحيله.
يرى مراقبون أن هذه الاستقالة ستترك فراغًا مؤقتًا في قيادة الجيش الأمريكي في وقت حساس، إذ يتزامن ذلك مع إعادة تقييم الاستراتيجيات الدفاعية وسط تصاعد التوترات على الساحة الدولية. ومن المتوقع أن يعلن البيت الأبيض عن مرشح جديد لهذا المنصب خلال الأيام القليلة المقبلة، وسط توقعات بأن يشهد الجيش مزيدًا من التغييرات الهيكلية لضمان الاستقرار والاستجابة السريعة للتحديات.
