انطلاق موسم السياحة الصحراوية في قبلي: تجربة جديدة لعشاق المغامرة في قلب تونس

شهدت ولاية قبلي اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 بداية موسم السياحة الصحراوية، حيث تستعد المنطقة لاستقبال الزوار من مختلف أنحاء البلاد والعالم، وسط استعدادات مكثفة من الجهات المشرفة على القطاع السياحي لتوفير أفضل الظروف للوافدين.

تُعد قبلي وجهة رائدة في السياحة الصحراوية بفضل تنوع ثرواتها الطبيعية، من كثبان رملية ذهبية وواحات خضراء تضفي سحراً خاصاً، إلى جانب المسالك المخصصة لجولات السفاري والمخيمات، بالإضافة إلى قرى تقليدية تحافظ على الطابع التراثي والحضاري للجنوب التونسي.

وبحسب ما أكدته المندوبية الجهوية للسياحة بقبلي، فقد تم تنفيذ إجراءات تفقدية صارمة للمؤسسات والمنشآت السياحية، مع تكثيف التنسيق بين مختلف الهياكل الجهوية، لضمان جودة الخدمات وسلامة الزوار. وأفادت المندوبية بتسجيل حجوزات مبكرة ونسب إشغال هامة في الفنادق والنُزل الصحراوية، ما يؤشر على ارتفاع منسوب الإقبال هذا العام مقارنة بالمواسم السابقة.

ويولي العديد من السياح أهمية كبرى لتجربة الأنشطة الفريدة التي تقدمها الصحراء التونسية، بداية من رحلات الجمال وركوب الدراجات الرباعية في قلب الرمال، وصولاً إلى السهرات الشعبية حول نار المخيم والاستمتاع بأطباق المطبخ المحلي، فضلاً عن الزيارات الثقافية لاكتشاف المواقع الأثرية والتعرف على العادات والتقاليد الضاربة في عمق المنطقة.

رصيد قبلي في مجال السياحة الصحراوية لم يقتصر فقط على البعد الترفيهي، بل أضحى يمثل رافداً اقتصادياً حيوياً للجهة وسكانها، خاصة في القرى والمناطق الداخلية، حيث توفر المناسبة فرص عمل موسمية وتدعم عمل الحرفيين ومنتجي الصناعات التقليدية.

وتسعى الجهات الجهوية بالتعاون مع الديوان الوطني للسياحة إلى تطوير برامج جديدة واستقطاب أسواق جديدة عبر حملات ترويجية داخل تونس وخارجها، في ظل وعي متزايد بأهمية الاستثمار في السياحة البديلة والبيئية.

ومع انطلاق الموسم الجديد، تبقى قبلي على موعد متجدد مع المغامرة والتنوع، موسعة أبوابها أمام زوارها لاستكشاف أسرار الصحراء التونسية وسحرها، بعيداً عن صخب المدن وضجيج الحياة العصرية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *