توقيف رئيس تحرير “الكتيبة” محمد اليوسفي قبل مشاركته في برنامج إذاعي

شهدت الساحة الإعلامية التونسية اليوم الجمعة 4 سبتمبر 2026 حادثة أثارت اهتمام الأوساط الصحفية والرأي العام، حيث تم توقيف الصحفي محمد اليوسفي، رئيس تحرير موقع “الكتيبة”، أمام مقر إذاعة “إكسبراس أف أم” بالعاصمة تونس.

وكان من المنتظر أن يكون اليوسفي ضيفاً في برنامج إذاعي من إعداد وتقديم الصحفي وليد بن رحومة، حيث أشار في تدوينة نشرها في وقت سابق من نفس اليوم إلى مشاركته في هذا البرنامج للحديث حول قضايا ومستجدات تهم الشأن الوطني وحرية الصحافة في البلاد.

وتفاجأ الصحفي وزملاؤه بتوقيفه عند بوابة الإذاعة قبيل دخوله للمشاركة في الحلقة المبرمجة، دون توضيح رسمي في حينه حول دوافع هذا الإجراء أو الجهة التي قامت به. وتباينت التفسيرات في أوساط الإعلاميين والمتابعين حول أسباب التوقيف، خاصة في ظل كثرة الجدل مؤخراً حول مناخ الحريات الإعلامية والضغوط على الصحفيين.

يُذكر أن الصحفي محمد اليوسفي يُعد من أبرز الأصوات المهنية المعروفة بدفاعها عن حرية التعبير والصحافة المستقلة في تونس، ورئاسته لتحرير موقع “الكتيبة” أكسبته حضوراً لافتاً في المشهد الإعلامي الوطني. وقد أعرب العديد من زملائه ونشطاء المجتمع المدني عن تضامنهم معه، مطالبين بالكشف عن ملابسات التوقيف واحترام القانون وحقوق الإعلاميين.

وتأتي هذه الحادثة في سياق حساس تمر به الصحافة التونسية، حيث تتجدد المخاوف بين المهنيين إزاء تزايد المشكلات المتعلقة بحرية الإعلام والممارسات الأمنية تجاه بعض الصحفيين، وسط دعوات بضرورة حماية استقلالية العمل الصحفي وفتح حوار جدي بين المؤسسات الإعلامية والجهات الرسمية لضمان مناخ ديمقراطي سليم.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *