استمرار التحقيقات في ملف محمد اليوسفي: الصحفية سيدة الهمامي تُطلب للإدلاء بشهادتها في العوينة
شهدت قضية الصحفي محمد اليوسفي، رئيس تحرير موقع “الكتيبة” الاستقصائي والموقوف حالياً على ذمة التحقيق أمام القطب القضائي الاقتصادي والمالي، منعطفاً جديداً بدخول أسماء صحفية أخرى إلى مسار التحقيقات. فقد أعلنت الصحفية التونسية سيدة الهمامي، عن تلقيها استدعاء رسمياً للمثول أمام وحدات الحرس الوطني بثكنة العوينة بصفتها شاهدة في القضية.
تأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من تداول أخبار حول استمرار التحقيقات مع اليوسفي، الذي يعتبر من الشخصيات البارزة في المشهد الإعلامي التونسي، ومعروف بعمله الاستقصائي وانتقاداته للسياسات الرسمية. وبحسب التدوينة التي نشرتها الهمامي على صفحتها الشخصية، فقد أكدت استدعاءها بشكل رسمي، مضيفةً أنها ستشارك في هذه الإجراءات كشاهد، ما أضفى مزيداً من الأضواء على القضية وعمّق الجدل في الوسط الإعلامي والحقوقي حول أبعاد الملف.
وتعكس هذه الاستدعاءات مستجدات مهمة في أروقة التحقيق، وسط حديث عن احتمال وجود عناصر جديدة تتعلق بطبيعة عمل موقع “الكتيبة” أو علاقاته المهنية، خاصة مع تصريح بعض المصادر المتابعة أن التحقيقات قد تشمل أطرافاً صحفية أخرى خلال الفترة القادمة.
من جانب آخر، يرى مراقبون أن توجيه الاستدعاءات إلى صحفيين لا يجب أن يخرج عن إطار ضمان سير العدالة واحترام مبدأ سرية التحقيق وعدم المساس بمنظومة حرية التعبير والصحافة في تونس. وقد دعت بعض المنظمات الحقوقية إلى ضرورة الالتزام بالقانون في معالجة الملف، مع التشديد على حماية حرية العمل الصحفي وعدم توظيف التحقيقات وسيلة للضغط على الصحفيين أو تحجيم دورهم.
الجدير بالذكر أن ملف محمد اليوسفي يحظى باهتمام واسع ومتابعة دقيقة من الرأي العام المحلي والمنظمات الدولية المهتمة بالحريات وحقوق الإنسان. وتستمر الأنظار موجهة صوب مخرجات التحقيقات الجارية، بانتظار مزيد من المعلومات حول مستقبل القضية وتداعياتها على الحقل الإعلامي التونسي.
