قرار قضائي بتمديد احتجاز الصحفي محمد اليوسفي ليومين إضافيين على ذمة تحقيق مالي

أصدر قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي اليوم الاثنين قرارًا بتمديد فترة احتجاز الصحفي التونسي ورئيس تحرير موقع “الكتيبة” محمد اليوسفي لمدة 48 ساعة إضافية، بعد انتهاء المدة الأولى المقررة. وأفاد أعضاء من هيئة الدفاع عن اليوسفي بأن قرار التمديد جاء بهدف السماح بمزيد من التحقيقات والاستماع إلى أقواله حول القضايا المتعلقة بشبهات “الإثراء غير المشروع وتبييض الأموال”.

وكان اليوسفي قد أُوقف مساء الجمعة 4 سبتمبر 2026 أمام مقر إحدى الإذاعات الخاصة، أثناء توجهه للمشاركة في برنامج إذاعي بخصوص ملف السياسات المائية في تونس، وفق مصادر إعلامية، حيث تمت إحالته إلى الفرقة المركزية الثالثة للبحث في الجرائم المالية المتشعبة بالعوينة.

وقد أثار هذا القرار ردود فعل واسعة في الأوساط الصحفية والحقوقية، حيث عبّرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ومنظمات حقوقية عن قلقها البالغ إزاء ظروف إيقاف اليوسفي، معتبرة أن القرار يرتبط بعمله الصحفي وخطه التحريري المستقل، وخاصة بمواقفه المنتقدة للسلطة.

ودعت النقابة السلطات إلى احترام الضمانات القانونية وحقوق الدفاع، مطالبةً بضرورة ضمان المحاكمة العادلة واحترام قرينة البراءة، ونددت بمحاولات توظيف حملات التشهير والتحريض على وسائل التواصل الاجتماعي لملاحقة الصحفيين والضغط عليهم.

يشار إلى أن احتجاز اليوسفي أثار أيضًا موجة تضامن من قبل صحفيين ونشطاء حقوقيين داخل تونس وخارجها، وسط مطالبات عاجلة بإطلاق سراحه ووقف كل التتبعات ذات الطابع السياسي ضده. حتى ساعة كتابة هذا الخبر، لا يزال محمد اليوسفي رهن التوقيف إلى حين استكمال تحقيقات القضاء حول التهم الموجهة إليه.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *