بلاغ ابتزاز يكشف شبكة خطيرة تضم شخصيات معروفة في تونس
شهدت تونس مؤخراً تطورات كبيرة في إحدى قضايا الابتزاز الإلكتروني، حيث تحولت شكوى بسيطة تقدم بها مواطن إلى فتح تحقيقات موسعة انتهت بكشف شبكة منظمة تضم عدداً من الأسماء البارزة.
تعود أحداث القصة عندما تعرض أحد المواطنين لحالة ابتزاز متواصلة عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها «فيسبوك». قرر الضحية وضع حد لهذا الابتزاز وتقدم ببلاغ رسمي للجهات الأمنية. غير أن مسار التحقيق سرعان ما أخذ منحى غير متوقع، حيث قادت التحريات وتحليل التسجيلات والمراسلات المستخدمة في الابتزاز إلى الكشف عن أطراف متعددة متورطة في شبكة منسقة واسعة النطاق، بعضها معروف على الساحة العامة والإعلامية.
مصادر مطلعة أفادت بأن الضحية تعرف في البداية إلى شخص عبر الإنترنت تبادل معه الأحاديث والصور، قبل أن يجد نفسه تحت تهديد مستمر باستخدام تلك المواد الخاصة التي تم استخراجها منه بطرق خادعة. لم يكتف الجناة بالتهديدات، بل طالبوا بمبالغ مالية كبيرة مقابل عدم نشر تلك المواد.
مع تقدم الأبحاث وتكثيف جهود وحدات مكافحة الجرائم الإلكترونية، تم تحديد هويات عدد من المشبوه فيهم، وتبين أن الشبكة تضم أطرافًا من مختلف الشرائح الاجتماعية وبعضهم يملك علاقات واسعة مما زاد من خطورة القضية تسببت في ذعر كبير بين مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، خاصة أن أساليب الإيقاع بالضحايا تنوعت بين الانتحال، وتقديم وعود زائفة، وجمع البيانات الخاصة عن طريق الاحتيال التقني.
وأشارت التحقيقات إلى أن نشاط هذه الشبكة لم يكن وليد اللحظة، بل امتد لفترة طويلة وتشعب إلى أكثر من مدينة داخل تونس مستهدفًا مواطنين من مختلف الفئات ومن بينهم معروفون في المجتمعون. وقد بلغت الحصيلة المالية لهذه الشبكة أرقامًا كبيرة بعد تحصيلها عبر حوالات بريدية ووسائل دفع إلكترونية أخرى.
من جهتهم، حث خبراء الأمن المعلوماتي المواطنين على ضرورة توخي الحذر في التعامل مع الغرباء عبر الإنترنت، وعدم مشاركة أي معطيات شخصية أو صور خاصة مهما كانت الأسباب، والإبلاغ الفوري عن أي محاولة ابتزاز للجهات المختصة.
