القضاء يبتّ الأربعاء القادم في مصير موقوفي “أسطول الصمود” وسط دعوات للتضامن والإفراج

من المنتظر أن يمثل أربعة من نشطاء “أسطول الصمود” أمام قاضي التحقيق يوم الأربعاء المقبل، 16 سبتمبر 2026، للنظر في إمكانية تمديد فترة إيقافهم التحفظي لمدة ستة أشهر إضافية، حسب ما أفاد به باسم الطريفي، رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وعضو هيئة الدفاع عن النشطاء. وتأتي هذه الجلسة القضائية في ظل تصاعد التوتر المحيط بالقضية، خاصة وأنها تحظى بمتابعة إعلامية وحقوقية واسعة على الصعيدين الوطني والدولي.

وكان النشطاء الأربعة قد أوقفوا منذ أشهر على خلفية مشاركتهم في الأنشطة المتعلقة بأسطول الصمود، وهو مبادرة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة. ويواجه النشطاء إلى جانب آخرين من أعضاء الأسطول تهماً ذات صبغة مالية وإجرائية، بينما تصر هيئة الدفاع ومنظمات المجتمع المدني على براءتهم وتعتبر أن الإجراءات المتخذة ضدهم تتسم بالتشدد المفرط ولا تراعي وضعهم الإنساني.

وقد صرّح باسم الطريفي بأن هيئة الدفاع ستواصل الضغط من أجل إطلاق سراح الموقوفين، مشدداً على أن إبقاءهم رهن الإيقاف التحفظي طوال هذه الفترة يعد مساساً بحقوقهم الأساسية. فيما دعت جمعيات حقوق الإنسان المحلية والعالمية، إضافة إلى هيئات دولية متعددة، إلى ضرورة احترام مبادئ المحاكمة العادلة وضمان معاملة النشطاء بإنسانية.

يذكر أن هذه القضية تأتي في سياق سلسلة من المبادرات الشعبية والرسمية التي عرفتها تونس لدعم القضية الفلسطينية والتضامن مع غزة، غير أن التطورات القضائية الأخيرة سلطت الضوء على تحديات جديدة تواجه المجتمع المدني في سعيه لحماية الحقوق والحريات. وتزامناً مع اقتراب موعد الجلسة، تتكثف التحركات التضامنية من أجل الضغط على السلطات القضائية للإفراج عن النشطاء ووضع حد لمعاناتهم.

من المتوقع أن تتضح، بعد جلسة الأربعاء، الرؤية حول مستقبل النشطاء الأربعة إما بالتمديد لفترة احتجازهم التحفظي، أو بالإفراج عنهم إذا ما استجابت المحكمة لدفوعات الدفاع وحملات التضامن الواسعة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *