رئيس الجمهورية يمنح فرصة جديدة لتلاميذ وطلبة مسجونين بقضايا تعاطي المخدرات
أعلن رئيس الجمهورية قيس سعيّد عن إصدار قرار عفو خاص يشمل عدداً من التلاميذ والطلبة المحبوسين في قضايا تتعلق بحيازة أو استهلاك المواد المخدرة، دون أن يكون لهم أي علاقة بجرائم الترويج أو الاتجار، وذلك في إطار حرص الدولة على حماية مستقبل الشباب ودعم حقهم في التعليم.
يأتي هذا القرار في مناسبة العودة المدرسية والجامعية 2026، ويهدف إلى منح هؤلاء التلاميذ والطلبة فرصة جديدة لترميم مسارهم التعليمي والاجتماعي، خاصةً أولئك الذين أخطأوا الطريق في مرحلة عمرية حساسة وواجهوا نتائج قانونية كان من شأنها أن تؤثر بشكل جذري على مستقبلهم الدراسي والمهني.
القرار الرئاسي جاء بالتنسيق مع الجهات القضائية المختصة، حيث تم بحث ملفات هؤلاء الشبان بعناية شديدة، والتأكد من أن العفو يشمل فقط من تورّطوا في الاستهلاك أو الحيازة الشخصية لمواد مخدرة ولم يثبت تورطهم في أي أنشطة مرتبطة بترويج أو توزيع المخدرات.
وقد لاقى هذا القرار ترحيباً واسعاً في الأوساط الحقوقية والتربوية، معتبرين أنه يعكس بعداً إنسانياً ورؤية متفتحة نحو الشباب ويمكن أن يكون مقدمة لمراجعة بعض السياسات والعقوبات المتعلقة بالجرائم البسيطة المرتبطة بالمخدرات.
وأشاد متخصصون في التربية والقانون بهذه الخطوة، معتبرين أنها دافع هام لإعادة دمج هؤلاء الطلبة والتلاميذ داخل منظومتهم التعليمية والاجتماعية وتحفيزهم على تجاوز عثراتهم السابقة.
يذكر أن قضايا استهلاك المخدرات بين صفوف الشباب والتلاميذ تعتبر من المسائل المثيرة للجدل والتي تتطلب معالجة شاملة تراوح بين الردع والدعم النفسي والاجتماعي.
ويُنتظر أن تشكل هذه المبادرة الرئاسية حافزاً لإصلاح أكبر في تعامل المنظومة القانونية والتربوية مع ملف استهلاك المخدرات، بحيث تتغلب فلسفة الوقاية والتأهيل على الإجراءات العقابية الصارمة وحدها.
