تفكيك شبكة دولية للاتجار بالمخدرات يقودها مهندس إعلامية: السجن لخمسة أفراد بعد إحباط تهريب بمطار قرطاج
اختتم قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس المرحلة الأولية من النظر في قضية خطيرة تتعلق بتكوين شبكة دولية مختصة في تهريب المخدرات عبر الحدود التونسية، حيث أصدر بطاقات إيداع بالسجن في حق خمسة متهمين ألقي القبض عليهم في مطار تونس قرطاج الدولي.
وتعود خلفية هذه القضية البارزة إلى عملية تنسيق أمني وديواني مشتركة نجحت في إحباط محاولة تهريب كمية ضخمة من المواد المخدرة شملت ستة كيلوغرامات من الكوكايين وعشرين صفيحة من القنب الهندي (الزطلة)، كانت في طريقها لعبور الحدود وإغراق السوق المحلية.
وتشير التحقيقات الأمنية إلى أن الشبكة الدولية التي تم تفكيكها يقودها مهندس إعلامية يتمتع بخبرة واسعة في مجال التكنولوجيا، وقد عمد إلى استغلال وسائل متطورة وأساليب مستحدثة للتمويه والتنسيق بين أفراد العصابة. ووفق الإفادات الأولية والشهادات، فقد تبين أن دور المتهمين الخمسة لم يقتصر فقط على عملية النقل أو الإخفاء، بل شمل كذلك توسيع دائرة الاتصالات والتعاون مع عناصر خارج البلاد لضمان وصول المواد المحظورة إلى تونس بسلاسة.
وحسب معطيات القضية، رصدت الأجهزة الأمنية تحركات مشبوهة بمحيط المطار في الأيام التي سبقت العملية، وقامت بمتابعة دقيقة للمشتبه فيهم بالتنسيق مع مصالح الجمارك وأجهزة التفتيش. وقادت سلسلة التحريات الدقيقة إلى إيقاف أفراد الشبكة داخل المطار أثناء محاولتهم اجتياز المعابر الحدودية وبحوزتهم الكميات المحجوزة من المخدرات.
وبعد استشارة النيابة العمومية، تقرر الاحتفاظ بكافة الموقوفين وفتح تحقيق موسع في ملابسات النشاط الإجرامي، مع التركيز على علاقات الشبكة وأطرافها الدولية، وتحديد بقية المساهمين والممولين المحتملين. وتواصل الجهات المختصة تحليل المعطيات وحصر المسالك المعتمدة في عمليات التهريب، لا سيما في ظل التطور النوعي لاستراتيجيات المهربين وتوظيف الخبرات التقنية.
وتؤكد هذه العملية الناجحة عزم الأجهزة الأمنية التونسية على التصدي لجريمة الاتجار بالمخدرات ودرء مخاطرها على المجتمع، في ظل تزايد تهديدات الشبكات العابرة للحدود واستهدافها لفئة الشباب خاصة. ولا تزال التحقيقات والجهود متواصلة لتعقب كل من له صلة بهذا النشاط الخطير دون استثناء أي طرف داخلي أو خارجي. وتبعا لذلك، تؤدي هذه الإيقافات إلى خطوة هامة نحو إضعاف شبكات التهريب وتفكيك بنيتها في إطار مجهودات الدولة لمحاربة الجريمة المنظمة وتعزيز الأمن الوطني.
