آرام بلحاج ينتقد مسودة خطة التنمية 2026-2030 ويطالب بمراجعات جوهرية

في تدوينة حديثة، قدّم الخبير الاقتصادي التونسي آرام بلحاج تحليلاً نقدياً لمسودة خطة التنمية الوطنية 2026-2030، حيث ثمّن الجهد المبذول في إعداد الوثيقة سواء من حيث الشكل أو المضمون، مشيراً إلى التقدم الواضح في عرض الأرقام والشفافية في التشخيص واستخدام آليات واضحة للتقييم والمتابعة المؤسسية.

لكن بلحاج في قراءته، حذر من عدة نقاط ضعف اعتبرها أساسية من شأنها أن تؤثر على تحويل المسودة إلى مرجع فعلي للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي في تونس. وأكد أن الخطة ورغم أهدافها الطموحة في تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة وضمان نمو اقتصادي يتجاوز 4%، إلا أنها بحاجة لتعديلات جوهرية حتى تستجيب لواقع البلاد الاقتصادي المتقلب والتحديات المتراكمة مثل ارتفاع الدين العمومي، واستمرار البطالة، وتعثر مشاريع الاستثمار العمومي والخاص، إلى جانب تعقيدات إدارية وبيروقراطية تثقل كاهل تنفيذ المشاريع الوطنية.

وأشار بلحاج كذلك إلى ضرورة إدخال إجراءات حقيقية على مستوى دعم مناخ الأعمال والتشجيع على الاستثمار المحلي والأجنبي، وأهمية ترسيخ الحوكمة الرشيدة وتبسيط الإجراءات الإدارية لتفادي عرقلة الإصلاحات. كما نبّه إلى الحاجة لضمان استدامة التمويلات وضبط أولويات واضحة في مجال الإنفاق العمومي، حتى تتماشى مع الحاجيات الاجتماعية والاقتصادية الأكثر إلحاحاً خصوصاً في الجهات الداخلية والمناطق المهمشة.

واختتم بلحاج مداخلته بالتأكيد على أن خطة التنمية المقبلة ينبغي أن تكون وثيقة عملية وقابلة للتطبيق تستند إلى تشخيص واقعي ومدعوم بمقترحات تنفيذية واضحة، حتى تحقق الطموحات الوطنية وتستعيد ثقة التونسيين في مستقبل أفضل.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *