آفاق جديدة للتعاون الدفاعي بين تونس والولايات المتحدة بعد زيارة أمريكية رفيعة
في خطوة تؤكد استمرار تعزيز العلاقات الثنائية بين تونس والولايات المتحدة، استقبل وزير الدفاع الوطني التونسي خالد السهيلي، يوم الخميس، المسؤولة الأمريكية لورا غروس المختصة في الحد من التهديدات بوكالة حكومية أمريكية. أثارت هذه الزيارة العديد من التساؤلات حول ملامح المرحلة القادمة في التعاون العسكري والأمني بين البلدين، لاسيما في ظل التطورات الإقليمية والمخاوف المشتركة المرتبطة بالتحديات الأمنية.
وخلال اللقاء، أكدت وزارة الدفاع التونسية أنه قد جرى بحث ملفات ذات أهمية استراتيجية، منها دعم قدرات تونس في مراقبة حدودها، والتصدي للأخطار المرتبطة بالطائرات المسيّرة، وتعزيز نقل التكنولوجيا بين الجانبين. كما تطرق الطرفان إلى توسيع برامج التدريب المتخصص وتوفير المساعدة الفنية للعسكريين التونسيين.
تسعى تونس، في ظل هذه المستجدات، إلى تطوير إمكانياتها في مجال مراقبة الحدود ورفع مستوى استعداد الأجهزة الأمنية لمواجهة التهديدات الناشئة، خاصة تلك المتعلقة بالتهريب عبر الحدود أو عمليات الاستطلاع الجوي غير القانوني. ومن المنتظر أن تترجم هذه الشراكة المتقدمة في مشاريع وبرامج ملموسة، كتسليم الولايات المتحدة مؤخراً مجموعة من العربات المدرعة المتطورة لفائدة الجيش التونسي، في إطار سياسة أمريكية لدعم حلفائها في منطقة المغرب العربي.
هذه المبادرة تأتي في سياق اهتمام أمريكي متزايد بتعزيز التعاون مع تونس، بالنظر لموقعها الجغرافي الحيوي ودورها في استقرار الشمال الإفريقي. ويرى متابعون أن النتائج المنتظرة من هذه الشراكة ستشمل تطوير البنية التحتية الدفاعية وتزويد تونس بقدرات تقنية تضاهي المعايير الدولية، فضلاً عن تعزيز البرامج التدريبية التي توفر عناصر وخبرات جديدة للأمن التونسي.
من جانبه، شدّد وزير الدفاع التونسي على أهمية الشراكة الإستراتيجية مع الجانب الأمريكي، مؤكداً انفتاح تونس على التعاون الثنائي وتقديرها للدعم التقني واللوجستي الذي تقدمه واشنطن، والذي يعزز من قدرات الدفاع الوطني ويدعم توجهات الدولة في مواجهة التحديات الإقليمية والإرهابية. ويبدو أن الفترة القادمة ستشهد تسارعاً في تنفيذ الاتفاقيات التقنية والتدريبية بين البلدين من أجل دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
