إجراءات جديدة لحماية التلاميذ: منع الخروج من المدارس ابتداءً من أكتوبر
أعلن وزير التربية التونسي نور الدين النوري عن قرار جديد يقضي بمنع خروج التلاميذ من المؤسسات التعليمية بشكل كامل مع بداية شهر أكتوبر المقبل. يأتي هذا الإجراء في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى التصدي للظواهر والسلوكيات الخطرة، وتعزيز سلامة التلاميذ وحمايتهم داخل أسوار المدارس.
وأكد الوزير خلال زيارته لمحافظة المهدية بتاريخ 26 سبتمبر الجاري على أهمية هذه الخطوة، مبينًا أنها جاءت بعد دراسة مستفيضة لمختلف التحديات التي يواجهها التلاميذ خارج الفضاء المدرسي، خاصة أثناء فترات الاستراحة أو انتظار انتهاء الدروس. وتهدف الوزارة من خلال هذا القرار إلى توفير بيئة تربوية سليمة وآمنة تعزّز من شعور التلاميذ وأوليائهم بالثقة والطمأنينة.
وأثار هذا القرار تساؤلات واسعة حول آليات مراقبة التلاميذ داخل المؤسسات التربوية، حيث طالب العديد من المهتمين بالشأن التربوي بضمان إشراف مكثف وإجراءات تنظيمية لضمان عدم حدوث أية تجاوزات أو مشكلات ناتجة عن تطبيق المنع الكلي للخروج أثناء اليوم الدراسي.
وتعتزم الوزارة، بحسب تصريحات النوري، تدعيم أطر الرقابة وتكثيف حضور الإطار التربوي داخل المدارس والفناءات، إضافة إلى التنسيق مع أولياء التلاميذ وهيئات المجتمع المدني من أجل ضمان نجاح هذا الإجراء الجديد وتحقيق أهدافه. كما سيتم العمل على تنظيم أنشطة موازية وبرامج توعوية للرفع من وعي التلاميذ بأهمية هذا القرار وأثره الإيجابي على سلامتهم.
ويندرج هذا القرار ضمن البرنامج التنفيذي الذي أطلقته وزارة التربية لمناهضة السلبيات التي تهدد المنظومة التعليمية، مركّزًا على تقديم الحلول العملية لتوفير الحماية اللازمة للمتعلمين وضمان سلامتهم النفسية والجسدية داخل الفضاء المدرسي.
