إحالة ألفة الحامدي إلى القضاء العسكري بعد رفض الإفراج عنها
أصدرت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف في تونس، اليوم الأربعاء 10 جوان 2026، قراراً برفض مطلب الإفراج المقدّم لفائدة رئيسة حزب الجمهورية الثالثة ألفة الحامدي، لتبقى رهن الإيقاف، مع إحالة ملفها إلى الدائرة الجنائية بالمحكمة العسكرية الدائمة.
وبذلك تنتقل القضية إلى المرحلة القضائية التالية، حيث ستُعرض ألفة الحامدي أمام القضاء العسكري للنظر في التهم الموجهة إليها. ويأتي هذا القرار في أعقاب توقيفها يوم 15 فيفري الماضي على خلفية قضايا لا تزال تفاصيلها قيد التحفظ، وأثارت ردود فعل واسعة في الأوساط الحقوقية والسياسية سواء في ما يتعلق بمسار التحقيق أو طبيعة التهم.
وقد اعتبرت هيئة الدفاع عن ألفة الحامدي أن قرار الإحالة إلى القضاء العسكري بدلاً من المدني يمثل تصعيداً خطيراً في التعامل مع ملفات السياسيين، ورأت فيه استهدافاً للحريات وحقوق الدفاع. من جانبهم، أكد مسؤولون قضائيون أن تحويل الملف يأتي استناداً إلى طبيعة الوقائع المنسوبة إليها والتي تستوجب تطبيق اختصاص المحكمة العسكرية.
من جانب آخر، شهدت محكمة الاستئناف اليوم تعزيزاً أمنياً ملحوظاً فضلاً عن حضور متضامنين مع الحامدي الذين اعتبروا أن القضية ذات بعد سياسي. فيما التزمت عائلتها الصمت الرسمي بانتظار ما ستُسفر عنه الجلسات القادمة بالدائرة الجنائية.
ومن المتوقع أن تحدد المحكمة العسكرية في جلساتها القادمة مصير القضية، وسط دعوات من منظمات المجتمع المدني بضرورة احترام المعايير الدولية للمحاكمة العادلة وضمان حق الدفاع عن المتهمين، دون تسييس الإجراءات القضائية.
يجدر بالذكر أن ألفة الحامدي شغلت سابقاً عدة مناصب مهمة وبرزت كمناصرة لحقوق المرأة وناشطة في الشأن العام، ويأتي هذا التطور الأخير ليضيف المزيد من التساؤلات حول المناخ السياسي في تونس ومسار العدالة فيها.
