إحالة الصحفي زياد الهاني إلى القضاء بتهم تتعلق بالإرهاب تثير جدلاً واسعاً

مثل صباح اليوم الصحفي التونسي المعروف زياد الهاني أمام أنظار القضاء على خلفية اتهامات تتعلق بقضية ذات صبغة إرهابية، وفق ما أعلنت عنه مصادر قريبة من أسرته. وكانت دائرة الاتهام قد صدقت على قرارات قاضي التحقيق الأول بالمكتب 12 بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، التي وجهت إلى الهاني عدداً من التهم الخطيرة.

في تصريحات أدلت بها ابنته، إيثار الهاني، أعربت عن استغرابها من توجيه اتهامات بهذا الحجم لوالدها، معتبرةً أن الملف يفتقد للمرتكزات القانونية الصلبة، ومبديةً قلقها الشديد على مستقبل حرية الصحافة في تونس في ظل تصاعد القضايا التي تستهدف الصحفيين بذرائع تتصل بالأمن القومي والإرهاب.

ورغم أن تفاصيل القضية لا تزال غير مكشوفة للرأي العام بشكل كامل، إلا أن ناشطين وصحفيين عبّروا عن تضامنهم مع زياد الهاني، مشددين على أهمية احترام القانون وفي الوقت نفسه عدم المساس بحرية التعبير والصحافة التي يكفلها الدستور التونسي. وأكد البعض أن توجيه تهم إرهابية إلى صحفي يثير التساؤلات حول دوافع مثل هذه القضايا التي قد تهدف إلى التضييق على الحريات، خاصة في السياق السياسي المتوتر الذي تشهده البلاد.

وتأتي هذه القضية في فترة يشهد فيها الوسط الإعلامي موجة من المخاوف من توظيف القوانين الاستثنائية لملاحقة الصحافيين والنشطاء، وسط مطالبات بضمان العدالة وكشف مجريات التحقيق للرأي العام. بدورها، دعت منظمات مجتمع مدني وساسة إلى احترام حقوق المتهمين في الدفاع والمحاكمة العادلة، وعدم خلط العمل الصحفي بتهم الإرهاب دون أدلة قاطعة.

هذا ومن المنتظر أن تستمر القضية لفترة مقبلة ريثما يتم استكمال التحقيقات وسماع جميع الأطراف المعنية. وفي انتظار معرفة التفاصيل الكاملة، يبقى ملف زياد الهاني محل متابعة واسعة من قبل الرأي العام ومؤسسات المجتمع المدني في تونس.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *