تونس تقدم ردها للأمم المتحدة بشأن التلوث الصناعي في قابس: تفاصيل تحت السرية
في تطور جديد يتعلق بملف التلوث الصناعي في ولاية قابس، أكدت قاعدة بيانات الاتصالات الخاصة بالإجراءات الخاصة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن السلطات التونسية قدمت رداً رسمياً للأمم المتحدة في 26 أوت 2026، وذلك رداً على مراسلات أممية تطالب بتوضيحات حول الوضع البيئي والصحي في منطقتي غنوش وشط السلام.
ويأتي الرد التونسي في سياق الضغوطات المتزايدة من المجتمع المدني والمنظمات الدولية، التي تطالب بخطوات عملية لمعالجة مشكلة التلوث الصناعي التي تؤثر منذ سنوات على صحة السكان والبيئة في المنطقة. وقد أشارت مصادر مطلعة إلى أن المراسلة الأممية التي وصلت إلى السلطات التونسية تضمنت مجموعة من التساؤلات والمخاوف بشأن تعامل الحكومة مع الأضرار البيئية الناجمة عن الأنشطة الصناعية، خاصة المتعلقة بالمواد الكيميائية وانبعاثات مصانع الفوسفوجيبس.
ورغم الحديث عن الرد التونسي، لم يُكشف حتى الآن عن مضمون هذه الوثيقة أو تفاصيل الإجراءات المقترحة من جانب الحكومة. فبعد مرور ما يقارب الشهر على تسجيل وصول الرد لدى الأمم المتحدة، لا تزال النصوص الكاملة للوثيقة غير منشورة، مما يفتح الباب أمام الأوساط الحقوقية والبيئية لمزيد من التساؤلات حول مدى التزام تونس بالمعايير الدولية وشفافية الخطوات التي تتبعها.
يذكر أن المجتمع المحلي في قابس يعاني منذ سنوات من تداعيات التلوث الناتج عن القطاع الصناعي، ما أفرز مشكلات صحية وبيئية متواصلة، ودفع بعدة منظمات إلى دق ناقوس الخطر ومناشدة السلط للتدخل العاجل حفاظاً على الصحة العامة والبيئة.
وتبقى مسألة نشر مضمون الرد التونسي نقطة محورية في مسار هذه القضية، إذ يترقب الرأي العام وفعاليات المجتمع المدني ما ستؤول إليه تطورات هذا الملف، وسط تزايد المطالبات بتقديم حلول واقعية وفعالة تعيد الأمل لجهة قابس وسكانها.
