إحالة موقوفي حملة دعم أسطول الصمود إلى المجلس الجناحي وإيداعهم السجن
قررت النيابة العمومية التونسية إصدار بطاقات إيداع بالسجن لجميع الموقوفين الذين شاركوا في حملة دعم “أسطول الصمود”، وذلك وفقاً لتصريحات المحامية ليلى حداد، عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين. يأتي هذا القرار في أعقاب توقيف خمسة عشر شخصاً خلال الساعات الأخيرة في العاصمة تونس، بينهم مشاركون في المسيرة التضامنية مع الأسطول التي جابت شوارع المدينة.
وبحسب المصادر القانونية، فقد تم إحالة جميع الموقوفين على المجلس الجناحي لمواجهتهم مجموعة من الجنح، تتعلق أساساً بمشاركتهم في أنشطة اعتُبرت مخالفة للقوانين المحلية المنظمة للتجمعات والمسيرات. وقد أثار هذا الإجراء جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والإعلامية، حيث اعتبرت هيئة الدفاع أن هذه التهم تدخل في إطار التضييق على الحريات العامة وحق التعبير والتجمع السلمي.
يُذكر أن “أسطول الصمود” يمثل مبادرة تضامنية تهدف إلى لفت الأنظار إلى قضايا معينة في المنطقة، وقد لقيت الحملة الشعبية الداعمة للأسطول تفاعلاً واسع النطاق من قبل منظمات المجتمع المدني ونشطاء حقوق الإنسان في تونس. وعبر عدد من المحامين وأعضاء هيئة الدفاع عن قلقهم من الإجراءات المتخذة، معتبرين أن الاعتقالات جرت على خلفية التعبير عن مواقف سياسية سلمية.
وأوضح الدفاع أن جلسات محاكمة الموقوفين ستتم في إطار المجلس الجناحي، مع المطالبة بتوفير كل ضمانات المحاكمة العادلة لهم، داعين القضاء إلى عدم التعامل مع هذه القضايا بمنطق الردع، والاعتراف بحق جميع المواطنين في التعبير عن آرائهم بشكل حضاري وسلمي.
يأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الدعوات من قبل منظمات المجتمع المدني وهيئات حقوق الإنسان لمراجعة الإجراءات الأمنية في التعامل مع المشاركين في التحركات السلمية، والتأكيد على حماية الحقوق الدستورية المكفولة للمواطنين، خاصة في ظل السياق السياسي والاجتماعي الراهن في تونس.
