إدانة إعلامي تونسي بالسجن لعام بعد انتقاده مسار قضائي على فيسبوك

أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس حكماً بالسجن لمدة عام واحد ضد الإعلامي التونسي زياد الهاني، على خلفية منشور له على منصة فيسبوك، تناول فيه بالنقد المسار القضائي الخاص بقضية زميله الصحفي خليفة القاسمي. ويأتي هذا الحكم بعد جلسة حضرية عُقدت الأسبوع الماضي، مثل خلالها الهاني أمام المحكمة، وذلك بحسب ما أكد محاميه نافع العريبي.

كان زياد الهاني قد نشر مقالًا على صفحته الرسمية انتقد فيه بشدة ما اعتبره «تجاوزات مسّت من حقوق زميله خليفة القاسمي»، الذي خضع لتحقيقات ومحاكمات استمرت أكثر من ثلاث سنوات قبل أن تبرئه محكمة الاستئناف في يناير/كانون الثاني من التهم الموجهة إليه. واعتبر الهاني أن الملاحقات القضائية بحق الصحفيين، خاصة فيما يتعلق بقضية القاسمي، تمثل تهديدًا على حرية التعبير والإعلام في تونس.

وتعود أصول القضية حين أُلقي القبض على خليفة القاسمي بتهمة نشر خبر متعلق بتفكيك خلية إرهابية، وتمت محاكمته بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، قبل أن يتم لاحقًا إسقاط التهم عنه وتبرئته بشكل نهائي. وقد أثارت قضية القاسمي، والمنشور الأخير للصحفي زياد الهاني، موجة من الانتقادات من منظمات حقوقية ومحلية ودولية، طالبت فيها باحترام حرية النشر والصحافة، مع التأكيد على ضرورة عدم تجريم التعبير عن الرأي.

من جانبهم، عبّر نشطاء وعدد من الإعلاميين عن تخوفهم من تصاعد حملات التضييق على حرية الصحافة في تونس. ورأوا أن قرار المحكمة ضد زياد الهاني مؤشر سلبي في ظل التحولات السياسية التي تعيشها البلاد، وعودة ممارسات قمعية تُذكر بسنوات سابقة.

وفي ظل تلك التطورات، جددت جهات حقوقية وإعلامية مطالبتها بمراجعة القوانين المتعلقة بالإعلام وحرية التعبير، وضمان حماية الصحفيين من أية ملاحقات قضائية ترتبط بآرائهم والتعبير الحر عن مواقفهم.

يُشار إلى أن الحكم الصادر اليوم لا يزال قابلًا للاستئناف، حيث أكد فريق الدفاع عن زياد الهاني نيته الطعن فيه، مع الإعراب عن أمله في أن يعاد النظر بالقرار بما يتوافق مع الضمانات الدستورية لحرية التعبير في تونس.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *