اتحاد الكرة الدولي يلوّح بمنع عرض جماهيري تونسي في مباراة مونديال 2026 والجامعة تلوذ بالصمت

تواجه الجماهير التونسية تهديداً من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بمنع عرض “تيفو” جماهيري خاص، كان مخططاً تقديمه خلال مواجهة تونس ضد اليابان السبت القادم في مدينة مونتيري المكسيكية ضمن منافسات كأس العالم 2026. هذه المباراة تحتل مكانة تاريخية إذ تحمل الرقم 1000 في سجل نهائيات المونديال، ما أعطى المبادرة زخماً إضافياً لدى المشجعين والمنظمين.

وتعود فكرة هذا العرض الجماهيري إلى رغبة مجموعات من مشجعي المنتخب التونسي في تقديم صورة مميزة لبلدهم أمام أنظار العالم، مستغلين الأضواء العالمية المسلطة على المباراة للترويج لتونس وثقافتها السياحية. وأوضحت سندس الحيزاوي، منسقة المبادرة، أن المشروع بدأ من نقاش بين المشجعين، لينتقل سريعاً إلى تحضيرات عملية لتنفيذ “الدخلة التونسية” التي تحمل رموزاً تعكس تاريخ وهوية تونس.

لكن، جاء التحذير من الفيفا ليفاجئ المنظمين ويضفي أجواءً من الترقب والحذر لدى الجماهير. إذ شدد مسؤولو الاتحاد الدولي على وجوب الالتزام بتعليمات السلامة وقواعد المدرجات، ونبّهوا إلى أن أي مخالفة قد تؤدي إلى حظر العرض أو حتى فرض عقوبات على المنتخب أو الجمهور. ويبدو أن أسباب التخوف لدى الفيفا ترتبط بإمكانية إدخال مواد محظورة إلى المدرجات أو رفع شعارات لا تتوافق مع اللوائح الدولية، خاصة مع تزايد الاهتمام العالمي بالمباراة.

من جانبها، لم تصدر الجامعة التونسية لكرة القدم أي تعليق رسمي حول القضية حتى الآن، مكتفية بالصمت رغم تصاعد الأصوات بين صفوف الجماهير بضرورة الدفاع عن حقهم في التعبير الحضاري والمشرف. في الأثناء، دعت الجامعة في وقت سابق مشجعي “نسور قرطاج” إلى تجنب أي شعارات سياسية أو سلوكيات مُخالفة للأنظمة خلال مباريات المونديال، تماشياً مع توصيات اللجنة المنظمة لضمان سير الحدث بأجواء آمنة واحتفالية.

وتبقى الأعين شاخصة نحو ملعب مونتيري لمعرفة ما إذا كانت الجماهير التونسية ستنجح في إيصال رسالتهم الحضارية للعالم من داخل المستطيل الأخضر، أم أن ضغوط الفيفا وسياسته الصارمة ستفرض كلمتها الأخيرة وتحبط الحلم الجماهيري. المؤكد أن هذه الواقعة سلطت الضوء مجدداً على العلاقة المعقدة بين هيئات كرة القدم العالمية والجماهير، وحجم التحديات التي تواجهها الإبداعات الجماهيرية في كبرى البطولات الرياضية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *