تأييد الحكم الأولي ضد رئيس جمعية الصداقة السابق لكتبة المحاكم في قضايا فساد مالي

أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي في محكمة الاستئناف بتونس، اليوم الخميس، قرارًا بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بحق الرئيس السابق لجمعية الصداقة لكتبة المحاكم وعدد من المتهمين الآخرين، مع إجراء تعديلات على الوصف القانوني للأفعال المنسوبة إلى اثنين من المتهمين، وذلك حسب ما أفاد به مصدر قضائي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء.

وجاء في تفاصيل القضية أن التحقيقات كشفت عن شبهات فساد مالي تورط فيها مسؤولو الجمعية، وعلى رأسهم الرئيس السابق. وكانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت في وقت سابق حكماً يدين الرئيس السابق للجمعية إلى جانب مجموعة من الأعضاء بتهم تتعلق بسوء التصرف في أموال الجمعية واستغلال النفوذ، مع تحديد العقوبات المناسبة لكل متهم بحسب الأفعال المنسوبة إليه.

ومع استئناف الحكم، نظرت الدائرة المختصة في الملف وأقرت العقوبات بما يتماشى مع القرار الأول، لكنها أجرت تعديلاً في السند القانوني لأفعال متهمين اثنين دون التأثير على العقوبة المفروضة عليهما، مراعية الوقائع الثابتة وملابسات الملف.

وأكد المصدر القضائي أن هذا القرار يمثل خطوة هامة في مقاومة الفساد المالي داخل الجمعيات ومختلف المؤسسات، منوهاً بأن القضاء مستمر في انفاذ القانون على جميع المخالفين دون اعتبار للمناصب أو المسؤوليات السابقة.

ويشار إلى أن القضية حظيت باهتمام واسع من قبل الرأي العام والإعلام، خاصة بالنظر إلى أهمية الجمعية ودورها في دعم كتاب المحاكم. يجدر بالذكر أن هيئة الدفاع عن المتهمين عبرت في مراحل سابقة عن نيتها الطعن في بعض الجزئيات المتعلقة بالتكييف القانوني، غير أن محكمة الاستئناف أغلقت الجدل بإصدار قرارها اليوم.

وتبقى هذه القضية مثالاً على دور القضاء التونسي في تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد ضمن المؤسسات والجمعيات بهدف ترسيخ العدالة وسيادة القانون.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *