اتفاقية جديدة بين تونس وكوريا الجنوبية لتعزيز الاستدامة الفلاحية ومجابهة تداعيات المناخ
شهدت العاصمة التونسية يوم الاثنين توقيع اتفاقية تعاون بين تونس وجمهورية كوريا الجنوبية، تهدف إلى تطوير الزراعة الذكية وتعزيز قدرة القطاع الفلاحي المحلي على مواجهة تحديات التغيرات المناخية. جرت مراسم التوقيع بمقر وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، بحضور مسؤولين من الجانبين، من بينهم سفير كوريا الجنوبية بتونس وعدد من ممثلي وزارة الفلاحة.
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار مشروع “الزراعة الذكية مناخياً لتعزيز الإنتاجية في تونس” (كليمات)، الذي يُنتظر أن يسهم في تحفيز الابتكار وتبني التقنيات الرقمية في المجال الزراعي، مما يساعد الفلاحين على التكيف مع الظروف الجوية المتغيرة، ورفع إنتاجية المحاصيل بطريقة مستدامة وصديقة للبيئة.
ويُعدّ التعاون بين البلدين ثمرة للمباحثات الثنائية التي ركزت على قضايا الأمن الغذائي وتبادل الخبرات التقنية وتطوير الموارد البشرية في قطاع الفلاحة. وتطمح تونس، من خلال هذا المشروع، للاستفادة من تجربة كوريا الجنوبية الرائدة في مجال الزراعة الذكية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لإدارة الموارد الطبيعية، خاصة المياه والتربة، بشكل أكثر فعالية، بما يعزز مرونة المنظومة الزراعية ضد الجفاف وتقلّبات المناخ.
من جهتها، أكدت وزارة الشؤون الخارجية أن اتفاقية التعاون الجديدة ستفتح المجال لمشاريع مستقبلية مشتركة في التعليم والبحث العلمي وتطوير سلاسل القيمة الفلاحية. وسيتم خلال الفترة المقبلة استكمال الدراسات الفنية والانطلاق في تنفيذ الحلول الذكية التي أُقرت ضمن هذا المشروع، على أن تشمل مجموعة من المناطق الفلاحية النموذجية.
ويشار إلى أن هذا التعاون يُدرج في سياق الجهود الوطنية لمجابهة آثار التغيرات المناخية وتحقيق الأمن الغذائي، مع الإشارة إلى المنح والدعم المالي المخصّص من الوكالة الكورية للتعاون الدولي لإنجاح هذه المبادرة. ويتوقع المتابعون أن تُشكّل هذه الخطوة نموذجاً للتنمية المستدامة الفلاحية في المنطقة العربية بشكل عام.
