تزايد وتيرة ترحيل التونسيين من ألمانيا واستخدام القوة في بعض الحالات خلال 2026
كشفت بيانات رسمية صادرة عن الحكومة الاتحادية في ألمانيا، أن السلطات قامت بترحيل 282 مواطناً تونسياً خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتنظيم أوضاع المهاجرين على أراضيها. وجاءت هذه المعطيات في رد كتابي على سؤال برلماني تقدم به أحد الكتل السياسية الألمانية حول سياسات الترحيل وأثرها.
وتُشير الإحصائيات إلى أن عمليات الترحيل شهدت تطبيق ما يُسمى بـ”وسائل القوة البدنية” في بعض الحالات، حيث أفادت السلطات بأن 32 مواطناً تونسياً من بين المُرَحَّلين تعرضوا لاستخدام القوة أثناء تنفيذ عمليات ترحيلهم. ويشمل ذلك أساليب مثل التقييد الجسدي أو تدخل الشرطة لضمان سير العملية وفق القوانين والضوابط المعمول بها في ألمانيا.
ويذكر أن ظاهرة الترحيلات لا تقتصر على التونسيين فقط، إذ شهدت ألمانيا خلال النصف الأول من 2026 ترحيل أكثر من 9600 شخص من جنسيات مختلفة، مع زيادة ملموسة في أعداد من اختاروا مغادرة البلاد طوعاً مستفيدين من برامج الدعم الحكومي للعودة الطوعية.
وأثارت هذه السياسات جدلاً داخل الأوساط السياسية والحقوقية في ألمانيا، خاصة مع مطالبة بعض الأحزاب اليسارية بتحسين ظروف الترحيل وضمان عدم انتهاك حقوق المرحّلين. بالمقابل، يرى عدد من السياسيين أن التشدد في تطبيق قوانين الهجرة أصبح ضرورة لضبط الأوضاع الأمنية والاجتماعية.
وتأتي تونس ضمن قائمة البلدان التي تشهد تدفقاً لعدد من مواطنيها إلى أوروبا خلال السنوات الأخيرة، لأسباب اقتصادية أو اجتماعية. وتعمل السلطات التونسية بالتعاون مع نظيرتها الألمانية على معالجة ملفات المرحلين بهدف إعادة إدماجهم في المجتمع وتسهيل عودتهم الآمنة.
