اجتماع احتجاجي مرتقب لعمال القطاع الخاص في صفاقس للمطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية

أعلن الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس، المنضوي تحت لواء الاتحاد العام التونسي للشغل، عن تنظيم وقفة ومسيرة احتجاجية موسعة لعمال وعاملات القطاع الخاص يوم الخميس 11 جوان 2026 بداية من الساعة التاسعة صباحاً. تأتي هذه الخطوة الاحتجاجية ضمن سلسلة من التحركات الرامية للدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للشغيلة في الجهة وما اعتبره الاتحاد استجابة متأخرة لمطالب العمال المستمرة في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

دعا الاتحاد كافة الإطارات النقابية ومنخرطيه في القطاع الخاص إلى المشاركة الفاعلة في هذا التحرك، الذي سينطلق من أمام مقر الاتحاد الجهوي للشغل في صفاقس ويتجه نحو مقر ولاية الجهة. وشدد الاتحاد في بيانه على أن هذا التحرك يأتي احتجاجاً على السياسات الحكومية المتعلقة بالأجور، ورفض الزيادات التي تم إقرارها للسنوات القادمة (2026-2028) باعتبارها غير كافية ولا تعكس حقيقة التضخم وتدهور المقدرة الشرائية للعمال.

وقال ممثلو الاتحاد إن الوقفة تأتي ضمن خطة تصعيدية في ظل ما وصفوه بضيق الخيارات الاجتماعية المتاحة وتجاهل مطالبهم المتكررة، وأكدوا تمسكهم بحقهم في التفاوض الجدي من أجل تحسين ظروف العمل، ومراجعة سلم الأجور بما يحفظ كرامة العامل ويضمن حياة كريمة للأسر. كما طالبوا بتفعيل اللوائح النقابية المتعلقة بالعلاقات الشغلية وفرض التطبيق الفعلي لاتفاقيات العمل الجماعية، إضافة إلى ضمان الحقوق المهنية والتغطية الاجتماعية لكافة العاملين في مختلف القطاعات الخاصة.

وأشار بعض ممثلي العمال المشاركين في التحرك المرتقب، إلى أن استمرار تجاهل هذه المطالب قد يدفع الاتحاد للتصعيد مستقبلاً والوصول إلى خيارات واسعة مثل الإضراب العام إذا لم تستجب الحكومة وأصحاب الأعمال لمطالب الشغيلة.

وتأتي هذه التحركات في سياق اجتماعي واقتصادي متوتر، وسط مطالبات متزايدة بإحداث تغييرات جذرية في السياسات الموجهة لسوق العمل وتحفيز الاستثمار في القطاع الخاص كخطوة مهمة لتجاوز حالة الجمود الحالية وتحقيق العدالة الاجتماعية للطبقة العاملة في صفاقس.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *