احتجاجات واسعة في تونس للمطالبة باستعادة الكرامة وتحسين الظروف المعيشية

شهدت العاصمة التونسية، مساء يوم السبت 5 سبتمبر 2026، انطلاق مسيرة احتجاجية ضخمة نظمتها مجموعة من القوى المدنية والشبابية بقيادة حراك «نَفَس». وتجمّع المشاركون أمام الملعب الأولمبي بالمنزه، حيث رفعوا شعارات تدعو إلى إطلاق سراح الموقوفين على خلفية قضايا سياسية والدفاع عن الحرية والعدالة الاجتماعية.

وتأتي هذه التحركات في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، حيث عبّر المتظاهرون عن رفضهم لسياسات «التجويع والتعطيش» التي تمس حق الجميع في الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء والدواء. واعتبر منظمو المسيرة أن الأوضاع بلغت حدًّا من التدهور لم يعد يُحتمل، ما دفعهم إلى دعوة مختلف القوى السياسية والمدنية والحركات الشبابية للمشاركة في هذه الوقفة الاحتجاجية تحت شعار “استرجاع الحرية والكرامة”.

وفي بيان صادر عقب المظاهرة، أكد حراك «نَفَس» أن تحركه ينبع من الإحساس بالمسؤولية تجاه التونسيين الذين يواجهون ضغوطًا متزايدة في حياتهم اليومية، مشيرًا إلى ضرورة الإفراج عن المعتقلين في القضايا ذات الطابع السياسي وتحمل السلطات لمسؤولياتها تجاه المطالب الشعبية بتحسين الأوضاع.

ورغم تشديد الإجراءات الأمنية، أصر المشاركون على التعبير عن أصواتهم سلمياً، مؤكدين أن مطالبهم تتعلق بالحقوق الأساسية مثل الماء والخبز والحرية والعدالة.

وتتزامن هذه المسيرة مع تزايد القلق لدى التونسيين بشأن تأزم الوضع المعيشي والتعطيلات المتكررة في التزود بالمواد الحيوية، فضلاً عن تصاعد التضييقات على الحريات العامة. ويرى مراقبون أن هذه التحركات قد تكون مقدمة لموجة جديدة من الاحتجاجات في ظل غياب حلول جذرية للأزمات القائمة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *