احتجاجات واسعة في تونس للمطالبة بتطبيق قانون الانتداب الاستثنائي
شهدت العاصمة التونسية وعدة ولايات أخرى يوم الأربعاء 1 جويلية 2026 تحركات احتجاجية واسعة النطاق نظمها أصحاب الشهائد العليا المعطلون عن العمل، للمطالبة بالإسراع في تطبيق القانون عدد 18 لسنة 2025 المتعلق بالانتداب الاستثنائي للفئات التي طالت بطالتها.
وقد دعت إلى هذه التحركات “اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل”، حيث امتدت موجات الغضب لأكثر من 14 ولاية من بينها بنزرت، سيدي بوزيد وصفاقس بالإضافة إلى العاصمة. رُفعت في الوقفات شعارات تطالب الحكومة بالالتزام بتعهداتها السابقة، وإنهاء ما وصفه المحتجون بسياسة التسويف والمماطلة إزاء مطالبهم المشروعة.
وفي ولاية سليانة، احتشد عشرات المعطلين أمام مقرّ الولاية في وقفة سلمية طالبوا فيها بتفعيل هذا القانون، مؤكدين أن كثيراً منهم يعيشون أوضاعاً اجتماعية صعبة بسبب طول فترة البطالة وبرامج الانتداب المتعطلة.
يذكر أن القانون عدد 18 لسنة 2025 أُقرّ لفتح باب الانتداب الاستثنائي أمام أصحاب الشهادات العليا المعطلين عن العمل الذين تجاوزت بطالتهم عشر سنوات، غير أن تأخّر تطبيقه تسبب في موجة استياء عارمة دفعت الاتحاد إلى الإعلان عن يوم غضب جهوي موحد للضغط على السلطات التنفيذية من أجل الشروع الفعلي في انتداب المعنيين.
من جهتها، أكدت منظمات المجتمع المدني المتابعة للملف على ضرورة إيجاد حلول جذرية ومستدامة لمعضلة البطالة وضمان تطبيق القانون بما يعيد الأمل لآلاف المعنيين ويوفّر مناخًا اجتماعيا أكثر استقرارًا. كما شهدت بعض التحركات محاولات محدودة لتدخل أمني بغرض تنظيم المسيرات، دون تسجيل صدامات مباشرة او إصابات في صفوف المشاركين.
تأتي هذه الأحداث في ظل أزمة اقتصادية واجتماعية متواصلة تعاني منها تونس، وتُلقي بظلالها على الأوضاع المعيشية لشريحة واسعة من الشباب وخريجي الجامعات، ممّا يزيد من الضغط على الحكومة للبحث عن حلول عاجلة لهذه الإشكالية.
