منظمة إسبانية تدعو لإيقاف حصة تونس من صادرات زيت الزيتون لدعم الأسعار
طالبت منظمة زراعية إسبانية معروفة، من السلطات الإسبانية والأوروبية، باتخاذ إجراءات سريعة لتعليق الحصة المخصصة لتونس من صادرات زيت الزيتون والمقدرة بنحو 56 ألف طن سنوياً. ويأتي هذا المطلب على خلفية ما وصفته المنظمة بمحاولات “التلاعب بأسعار زيت الزيتون” في الأسواق الأوروبية من خلال الاستفادة من الحصة التونسية في ظروف معينة، ما أدى في بعض الحالات إلى انخفاض الأسعار بشكل مصطنع يضر بالمزارعين الإسبان.
وصرح الأمين العام لمنظمة “كواك الأندلس”، خوان لويس أفيلا، أن هذه الحصة تستخدم أحياناً للضغط على الأسعار داخل السوق الأوروبية، حيث يتم ضخ كميات كبيرة من زيت الزيتون بأسعار منخفضة مما يزيد من حدة المنافسة ويضعف قدرة المنتجين المحليين على البيع بأسعار تغطي تكاليفهم.
وأضاف أفيلا أن المنظمة تتابع بقلق تطورات سوق الزيتون، خاصة مع تداعيات التغييرات المناخية وتراجع الإنتاج في بعض الدول المتوسطية، مما أدى إلى زيادة حساسية السوق أمام أي تغير في العرض. وأكد ضرورة إعادة تقييم آلية توزيع الحصص الخاصة بالبلدان غير الأوروبية مع إعطاء أولوية لحماية مصالح المزارعين الأوروبيين.
ودعا أفيلا الإدارات ذات الصلة محلياً ودولياً إلى التحرك بشكل عاجل لمراجعة الاتفاقيات المعتمدة مع تونس فيما يخص صادرات زيت الزيتون، والتأكد من عدم استغلالها بطريقة تضر بالأسواق والمنتجين في دول الاتحاد الأوروبي.
وتأتي هذه المطالب في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات متواصلة في أسعار زيت الزيتون بسبب تقلبات الإنتاج وارتفاع تكاليف الزراعة والنقل، بالإضافة إلى تأثيرات التغيرات المناخية وقضايا المنافسة الدولية.
تجدر الإشارة إلى أن تونس تعتبر من أكبر مصدري زيت الزيتون في العالم، وقد استفادت طيلة السنوات الماضية من حصص تصدير مخصصة للأسواق الأوروبية ضمن اتفاقيات تجارية مميزة بين الجانبين. وتبقى مسألة التوازن بين حماية المنتج الأوروبي ودعم التعاون مع دول جنوب المتوسط إحدى أبرز التحديات التي تطرح نفسها أمام صناع القرار في الاتحاد الأوروبي.
