اختتام مناورات “الأسد الأفريقي 2026” وسط استمرار البحث عن جنديين أمريكيين فقدا بطانطان
اختتمت مساء أمس تدريبات “الأسد الأفريقي 2026″، التي تُعد الأضخم من نوعها في القارة، بغياب عنصرين من الجيش الأمريكي ما زال مصيرهما غامضًا، بعد أن فُقدا أثناء أداء المهام التدريبيّة جنوب المغرب.
وشارك في هذه المناورات ما يقرب من خمسة آلاف جندي يمثلون أكثر من 40 دولة من القارات الأربع، وتمركزت الفعاليات الرئيسية في المغرب وتحديدًا بمنطقة طانطان، حيث شهدت التدريبات العسكرية تنسيقًا عاليًا بين الجيوش المشاركة بهدف تعزيز قدراتها في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة وتطوير العمل الميداني المشترك.
وبحسب بيان لقيادة القوات الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم”، فإن حادثة فقد الجنديين وقعت مساء الثاني من مايو الجاري، عندما كانا يؤديان تمارين بالقرب من منحدر صخري في منطقة رأس درعة بإقليم طانطان. وأعلنت القوات المسلحة الملكية المغربية، بالشراكة مع الجانب الأمريكي، إطلاق عمليات بحث وإنقاذ واسعة باستخدام فرق متخصصة في المناطق الوعرة، إلا أن الجهود لم تسفر حتى اللحظة عن أي نتائج.
ورغم الأجواء الاحتفالية التي رافقت ختام المناورات وإشادة القادة العسكريين بنتائجها الإستراتيجية والتقنية على صعيد التكامل العملياتي، فقد ألقت واقعة فقدان الجنديين الأمريكيين بظلالها على الحدث، وسط تضامن واسع من كل البلدان المشاركة وأهالي المفقودين.
وتُعتبر مناورات “الأسد الأفريقي” منذ انطلاقها عام 2007 إحدى أكبر وأشمل التمارين العسكرية سنويًا في أفريقيا، وتجمع بين الولايات المتحدة ودول من حلف شمال الأطلسي إضافة للعديد من الشركاء في المنطقة. وتهدف المناورات لصقل التعاون الأمني، واستعراض القدرات اللوجستية والتدريبية، بجانب المساهمة في تكوين بيئة آمنة قادرة على مواجهة التحديات.
ولا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد ملابسات اختفاء الجنديين وأسباب وقوع الحادث، مع التأكيد على التزام جميع الأطراف بمواصلة عمليات الإنقاذ إلى حين العثور عليهما أو الوقوف بدقة على مصيرهما.
