مجموعة إفكو الإماراتية تواجه تصفية مؤقتة بعد تعثر مفاوضات إعادة هيكلة الديون
تشهد مجموعة إفكو الإماراتية، إحدى أكبر الكيانات الغذائية في الخليج العربي وشمال إفريقيا، أزمة مالية اعتُبرت الأكثر خطورة منذ تأسيس الشركة في عام 1975. وتبرز هذه الأزمة في ظل تعثر جهود إعادة هيكلة ديون المجموعة التي تقدر بنحو ملياري دولار أمريكي، بعدما وصلت مفاوضات متواصلة بين الشركة والدائنين إلى طريق مسدود دون تحقيق أي تقدم يُذكر.
وقد أدى هذا التعثر إلى لجوء مجموعة من البنوك الدائنة بقيادة بنك “إتش إس بي سي” إلى المحاكم لإطلاق إجراءات تقضي بفرض تصفية قضائية مؤقتة على المجموعة، وإخضاعها لرقابة خبراء مختصين لإدارة الأصول وضمان حقوق الجهات الدائنة. وتعد هذه الخطوة من أكبر التحركات القضائية في قطاع الصناعات الاستهلاكية بالمنطقة، إذ تهدد مصير واحدة من أكثر الشركات انتشارًا في قطاع الأغذية، خاصة في الأسواق الخليجية والمغاربية مثل تونس.
وتعاني الشركة في الفترة الأخيرة من ضغوط مالية متزايدة، عززتها تحديات متعددة منها التغيرات الجيوسياسية التي أثرت على سلاسل التوريد، وصعوبة تأمين التمويل اللازم لمعالجة الديون، بالإضافة إلى عدم التوصل إلى توافق مرضٍ بين المساهمين والدائنين حول آليات الخروج من الأزمة.
مجموعة إفكو معروفة بعدد من العلامات التجارية الرائدة في منطقة الخليج وشمال إفريقيا، مثل “تيفاني” و”لندن ديري” و”نور” وغيرها، وتلعب دورًا رئيسيًا في الصناعات الغذائية وتوزيع المنتجات. غير أن تعثرها الحالي يثير تساؤلات حول مستقبل المجموعة وأثر ذلك على قطاع الصناعات الغذائية خاصة في الأسواق التي تعتمد بشكل كبير على منتجاتها.
من جانبه، لم تصدر إفكو حتى الآن بيانًا رسميًا حول مستقبل الشركة بعد التحركات القضائية الأخيرة، بينما يراقب المستثمرون والمراقبون الاقتصاديون تطورات الأوضاع بدقة، في ظل إمكانية تنفيذ التصفية المؤقتة، الأمر الذي قد يمهد لمستقبل جديد للشركة سواء عبر إعادة هيكلة جديدة أو بيع بعض الأصول الكبرى.
تأتي هذه الأزمة لتؤكد هشاشة بعض القطاعات في مواجهة الأزمات المالية وفي ظل ضغوط الاقتصاد العالمي، مع تحذيرات من تأثير ذلك على الأمن الغذائي في المنطقة إذا لم يتم التوصل إلى حلول توازن بين حماية حقوق الدائنين وضمان استمرارية سلاسل التوريد والإنتاج للأغذية الأساسية.
