ارتفاع عدد المصابين بمشاكل التنفس في مستشفى عبد الرحمان مامي بسبب الحرارة وانقطاع الكهرباء
شهد مستشفى عبد الرحمان مامي بأريانة خلال الأيام الأخيرة زيادة كبيرة في عدد المرضى المصابين بمشاكل القصور التنفسي، بالتزامن مع موجة الحر الشديدة التي تجتاح أنحاء عديدة من البلاد، والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي التي أثرت على مناطق متعددة.
ووفق بيان صادر عن إدارة المستشفى، فإن تدافع المرضى كان ملحوظاً خاصة من بين الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي المزمنة والذين يعتمد كثير منهم على أجهزة مساعدة للتنفس تتطلب التيار الكهربائي بشكل مستمر. وأبرزت المصالح الطبية أن الانقطاعات في الكهرباء عرّضت العديد من هؤلاء المرضى لمضاعفات تنفسية خطيرة، ما استدعى نقلهم في حالات استعجالية لتلقي العناية الطبية اللازمة.
وأوضحت إدارة المستشفى أن الظروف المناخية غير العادية، من ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة مصحوبًا بانقطاع الكهرباء، شكلت ضغطًا إضافيًا على الخدمات الصحية وخصوصاً في أقسام الاستعجالي والأمراض الصدرية والتنفسية. ودعت الإطار الطبي والتمريضي إلى مزيد من التأهب لمواجهة موجات الإقبال الكثيف على أقسام المستشفى، بالتنسيق مع باقي الهياكل الصحية بالجهة.
من جهتها، عبّرت منظمة الأطباء الشبان عن قلقها من الوضع الصحي الراهن، ونبّهت إلى أهمية توفير وسائل بديلة للطاقة بالمرافق الصحية الحيوية، لضمان استمرارية الرعاية الصحية لمرضى الجهاز التنفسي، خاصة في ظل المخاوف من استمرار ارتفاع درجات الحرارة والتأخير في إصلاح أعطال الكهرباء.
ويأتي هذا التطور في وقت تتصدر فيه قضية استقرار التزويد بالكهرباء نقاشات الرأي العام، وسط مطالب متزايدة للسلطات بتحسين البنية التحتية للطاقة وتوفير احتياجات المرضى الأكثر هشاشة خلال موجات الحر الاستثنائية.
