مخاوف من فرض رسوم أمريكية على الصادرات التونسية بسبب «العمل القسري»

تعيش الأوساط الاقتصادية في تونس حالة ترقب بعد إعلان السلطات الأمريكية عن استعدادها لفرض رسوم جمركية جديدة تشمل واردات من 60 دولة بسبب اتهامات تتعلق بالعمل القسري في سلاسل التوريد.

ويأتي هذا التوجه الأمريكي في إطار مراجعة شاملة لسياساتها التجارية، بناءً على تحقيقات يقودها مكتب الممثل التجاري في واشنطن، تضم دولاً من بينها المغرب وشركاء تجاريين رئيسيين آخرين. الرسوم المقترحة، التي قد تراوح بين 10 و12.5% حسب بعض التقارير، تهدف إلى الضغط على حكومات الدول المعنية لتشديد القيود ومتابعة المنشآت المشتبه في استخدامها للعمالة القسرية.

وفي ظل غياب بيانات رسمية حول إدراج تونس ضمن القائمة المقترحة، يظل الملف مفتوحاً للتكهنات، خاصة أن الصادرات التونسية للولايات المتحدة حققت نمواً ملموساً خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، حيث بلغت حوالي 971 مليون دينار بزيادة تقارب 12% عن نفس الفترة من العام الماضي.

ويضع هذا الوضع المصنعين والمصدرين التونسيين أمام تحديات كبرى في حال صدور القرار الأمريكي وتوسيع تطبيق الرسوم على منتجات تونسية، وهو ما قد يؤثر على تنافسية البضائع في السوق الأمريكية، خصوصاً في قطاعات النسيج والصناعات التحويلية.

ويرى متابعون أن الإدارة الأمريكية تواصل مراقبة تطبيق معايير الشفافية والعدالة في أسواق الاستيراد، فيما تبقى الجهات التونسية مطالبة بتوضيح موقفها الرسمي والتأكيد على مطابقة منتجاتها لمبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان.

وتجدر الإشارة إلى أن الضغوط الأمريكية تأتي في وقت تسعى فيه تونس إلى توسعة صادراتها وتنويع أسواقها الخارجية، الأمر الذي يجعل الحفاظ على موقعها في السوق الأمريكية من أولويات الاقتصاد الوطني وصانعي القرار التجاري. كما يزداد الاهتمام بمتابعة مجريات المفاوضات الدولية والتطورات القادمة بشأن قوائم الرسوم الجديدة ومدى شمولها للمنتجات التونسية.

في المحصلة، يبقى موضوع الرسوم الجمركية الأمريكية المقترحة محور نقاش في الأوساط التجارية، وأي تغييرات في السياسة الأمريكية قد تحمل تداعيات هامة على مستقبل العلاقات الاقتصادية بين تونس والولايات المتحدة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *