ارتفاع كبير في مبيعات السيارات في تونس خلال 2026 وتزايد الطلب على العلامات الكورية والصينية
شهد قطاع السيارات في تونس طفرة ملحوظة خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، حيث ارتفع حجم المبيعات بشكل ملحوظ مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، في مؤشر واضح على انتعاش الحركة التجارية في هذا القطاع الحيوي. ووفق الإحصائيات الأخيرة الصادرة عن الجهات المختصة، بلغ إجمالي مبيعات السيارات، بما يشمل السوق الرسمية والمسالك الموازية، حوالي 69,982 سيارة حتى نهاية شهر أوت 2026، مقابل 61,505 سيارة فقط خلال الفترة نفسها من عام 2025، وهو ما يمثل زيادة بنسبة تناهز 13.78 بالمائة.
ويعكس هذا النمو المتسارع في اقتناء السيارات توجه المستهلك التونسي نحو اقتناء سيارات جديدة، وسط منافسة شديدة بين وكلاء الشركات الكبرى والعلامات التجارية العالمية. وقد ساهم الاستقرار الاقتصادي النسبي وتسهيلات القروض البنكية الموجهة لشراء السيارات، إضافة إلى توسع عروض العلامات الكورية والصينية والانفتاح على السوق العالمية، في تعزيز هذا الطلب المتزايد.
وفي خضم هذا التحول، حافظت العلامات الكورية على صدارة قائمة المبيعات، مدعومة بجاذبية أسعارها والكفاءة التقنية لموديلاتها بما يلبي انتظارات المستهلك التونسي من حيث الجودة والاقتصاد في استهلاك الوقود. كما شهدت العلامات الصينية نمواً سريعاً في الحصة السوقية بفضل تقديمها سيارات بتقنيات عصرية وأسعار تنافسية، ما شجع العديد من الراغبين في اقتناء سيارة جديدة للاتجاه نحو هذه العلامات الصاعدة.
ومن المتوقع أن يستمر هذا التفاؤل في السوق خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع توجه العديد من العلامات نحو طرح طرازات جديدة تلبي متطلبات وتطلعات فئات مختلفة من شرائح المجتمع التونسي، بما يدعم ديناميكية السوق ويعزز إمكانية استمرار النمو في حجم المبيعات.
يذكر أن مبيعات السيارات في تونس تمثل مؤشراً هاماً حول النشاط الاقتصادي وتوجهات الإنفاق لدى الأسر التونسية، كما تبرز مدى ارتباط السوق المحلية بالتقلبات العالمية في أسعار السيارات ومكوناتها. وتجدر الإشارة أيضاً إلى الجهود المبذولة من قبل وكلاء السيارات لتحسين خدمة ما بعد البيع وتوفير قطع الغيار الأصلية، مما ساهم في تعزيز ثقة المستهلكين ودعم منحى الانتعاش الحالي للسوق.
