ارتفاع ملحوظ في مبيعات السيارات بتونس خلال 2026 والعلامات الكورية تواصل الصدارة

شهد قطاع السيارات في تونس نمواً ملحوظاً خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، حيث كشفت بيانات الغرفة الوطنية لوكلاء ومصنعي السيارات عن ارتفاع إجمالي مبيعات واقتناءات السيارات (سواء عبر القنوات الرسمية أو السوق الموازية) بنسبة قاربت 13.8% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

ووفقاً للأرقام المسجلة حتى نهاية شهر أوت 2026، بلغ عدد السيارات المباعة في تونس 69,982 وحدة، مقارنة بـ61,505 وحدة خلال الفترة ذاتها من عام 2025. ويعكس هذا الارتفاع انتعاش السوق وتطور الطلب على السيارات لدى التونسيين، في ظل المنافسة المتزايدة بين العلامات العالمية وإقبال المستهلكين على الخيارات المتنوعة.

حصة السوق الرسمية بلغت حوالي 67%، حيث قام الوكلاء المعتمدون بترويج 47,002 سيارة، مسجلين نمواً بنسبة 11.7% مقارنة بالعام الماضي. أما السوق الموازية، المعروفة أساساً بإعادة تسجيل السيارات واستغلال التونسيين المقيمين بالخارج لنظام الامتياز الجبائي (FCR)، فقد عززت مكانتها لتستحوذ على 33% من المبيعات تقريباً، بعد أن ارتفع عدد السيارات المسجلة عبر هذا المسلك إلى 22,980 سيارة، مقابل 19,423 سيارة في 2025، بنمو بلغت نسبته 18.3%.

أما على مستوى ترتيب العلامات التجارية، فقد حافظت العلامات الكورية الجنوبية على ريادتها، حيث جاءت “هيونداي” في الصدارة بإجمالي 4,351 سيارة مباعة (بحصة سوقية تقارب 9.3%) تلتها “كيا” بقرابة 4,260 سيارة. وتواصل العلامات اليابانية والأوروبية المنافسة، غير أن السنوات الأخيرة شهدت تقدماً لافتاً للعلامات الصينية، لا سيما مع دخول السيارات الهجينة والكهربائية للسوق المحلية.

وتظهر هذه الأرقام أن سوق السيارات في تونس يشهد تحولاً تدريجياً، ليس فقط من حيث حجم المبيعات، بل كذلك في تنوع واختيارات المستهلكين، في ظل تزايد تفضيل السيارات ذات التكنولوجيا الحديثة والاستهلاك الاقتصادي للطاقة.

من المتوقع أن يستمر الزخم في قطاع السيارات خلال الأشهر القادمة، وسط رهانات جديدة على الابتكار وتطوير الخدمات، ما يفتح آفاقاً أوسع للمنافسة بين المصنعين والوكلاء في سوق متجددة الطموحات.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *