ازدحام غير مسبوق في مطارات أوروبا بعد إطلاق نظام الدخول والخروج الجديد
شهدت المطارات الأوروبية مؤخراً حالة من الارتباك والفوضى الناجمة عن تطبيق نظام الدخول والخروج الأوروبي الجديد (EES). ويهدف هذا النظام الرقمي المتطور إلى رصد ومراقبة جميع الوافدين من خارج الاتحاد الأوروبي عبر جمع بياناتهم البيومترية (البصمة والصورة)، غير أن بدء تشغيل النظام كشف عن تحديات كبيرة، ما تسبب في طوابير انتظار طويلة وتأخير في إتمام إجراءات الدخول.
يأتي هذا النظام استجابة لرغبة الاتحاد الأوروبي في تعزيز الرقابة على الحدود ومكافحة الهجرة غير الشرعية، إذ يُلزم كل المسافرين من خارج منطقة شنغن بتسجيل دخولهم وخروجهم إلكترونياً. وتتم العملية عن طريق بوابات إلكترونية تلتقط بصمات الأصابع وصور الوجه، ما كان من المفترض أن يُسرّع عملية المعالجة الأمنية ويقلل الاعتماد على الختم اليدوي لجوازات السفر.
لكن الواقع في المطارات اليوم خالف التوقعات، حيث أبدى العديد من المسافرين وحتى موظفي المطارات استياءهم من الصعوبات التقنية التي رافقت عملية التحول الرقمي. وقد تسببت الأعطال المتكررة ونقص عدد الأجهزة أو الموظفين المدربين بشكل كافٍ في ازدحام ملحوظ، حتى أن بعض المسافرين اضطروا إلى الانتظار لساعات، بينما فاتت رحلات عدد منهم.
تأثر المسافرون القادمون من شمال إفريقيا بشكل خاص، وبينهم التونسيون الذين يشكلون نسبة معتبرة من زوار أوروبا سنوياً. وأشار عدد منهم إلى أن الإجراءات الجديدة لم تكن واضحة بما فيه الكفاية أو مختلفة حسب كل مطار، ما زاد من حالة الإرباك والقلق.
وقد دفع هذا الوضع السلطات المعنية وشركات الطيران إلى مطالبة الاتحاد الأوروبي بمزيد من المرونة أو تنفيذ تعديلات عاجلة لتفادي المزيد من الازدحام وتعطيل حركة الملاحة، لا سيما مع اقتراب مواسم السفر والعطل.
يجدر بالذكر أن النظام الجديد لا يؤثر على مواطني الاتحاد الأوروبي، حيث تقتصر الإجراءات البيومترية على المسافرين الخارجين عن التكتل الأوروبي والراغبين في الإقامة القصيرة. وتبقى آمال المعنيين معلقة على تسريع معالجة الأعطال وتحسين تجربة السفر عبر المطارات الأوروبية خلال المرحلة المقبلة.
