استقالة شاكر ساسي تُشعل التنافس على مناصب القيادة في الجامعة العامة للنقل
في تطور لافت على الساحة النقابية في تونس، تم قبول استقالة شاكر ساسي، أحد أعضاء المكتب التنفيذي للجامعة العامة للنقل المنضوية تحت الاتحاد العام التونسي للشغل. وتأتي هذه الخطوة في ظل تحولات وتنافسات ملحوظة تشهدها الجامعة الداخلية بشأن إعادة تشكيل هياكلها القيادية، لا سيما منصب الكاتب العام الذي يُعتبر محورياً في تمثيل مصالح قطاع النقل الحيوي.
تُعد الجامعة العامة للنقل من أبرز الكيانات النقابية التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، نظراً للثقل الذي يمثله قطاع النقل للاقتصاد الوطني وأهمية مؤسساته المتعددة بالنسبة للمواطنين والعاملين على حد سواء. وقد أكد مقربون من الجامعة أن قبول الاستقالة جاء في سياق نقاشات مطولة شهدتها هياكل الاتحاد مؤخراً، شملت تقييم الأداء القيادي والعمل على وضع أسس جديدة لاستمرار النشاط النقابي وضمان الفاعلية.
وبعد هذه الاستقالة، بات منصب شاكر ساسي محل اهتمام عدة أطراف نقابية تسعى لتعزيز حضورها داخل الجامعة، وقد بدأت بالفعل مشاورات بين القيادات النقابية المختلفة لترتيب البيت الداخلي وتقديم مقترحات حول الأسماء المرشحة لخلافته. ويشير مراقبون إلى أن هذه الاستقالة قد تفتح الباب أمام إعادة هيكلة شاملة وربما تعديلات في توزيع المسؤوليات بما يتوافق مع تحديات ومتغيرات المرحلة القادمة في قطاع النقل، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد.
من جهتهم، شدد بعض مناضلي الاتحاد على ضرورة الحفاظ على توازن الهياكل النقابية والعمل بروح جماعية تتجاوز الحسابات الشخصية، معتبرين أن المرحلة القادمة تتطلب تعاون كافة الأطراف لضمان استمرارية الخدمات وحماية حقوق العاملين وضمان استقرار القطاع. ويظل مستقبل الجامعة العامة للنقل مرهوناً بحسن إدارة الخلافات والقدرة على تقديم قيادة واسعة التوافق تمثل قاعدة العاملين وتستجيب لطموحاتهم في تطوير أوضاعهم المهنية والاجتماعية.
هكذا، تبدو الأيام المقبلة حافلة بالتطورات داخل الجامعة العامة للنقل، مع ترقب للقرارات والإجراءات التي ستتخذها القيادة النقابية لضمان تجاوز الوضع الراهن نحو مرحلة أكثر استقراراً وفعالية.
